صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هذا وهذه في (استراحة الجمعة)

هذا البحر الممتد في عينيكِ وهذا التصحر الذي يسكن فيّ كل التضاريس هذا الارتواء في عنقود العنب المدلى وهذا الجفاف الذي وصل منابت الشعر هذه الحياة الهيّنة التي تؤنثينها بفعلك اليومي وهذه الحياة القاسية التي تطبعني بها الأشياء هذا التواؤم بينكِ وبين الموجودات، وهذا التضاد بينكِ وبين المتناقضات هذا التوازن الذي خلقه جهلكِ بالأمور وهذا الاتزان الذي صنعته فيّ حجتين وعمرتين وما يسطرون هذا الفرح الذي تفعله فيكِ كلمة، وهذا الحزن الذي تبعثه فيَّ كلمة هذا التمادي الذي تصنعينه من أجل الاستقرار وهذا التمادي الذاهب فيّ والذاهب بيّ في الأسفار هذا التبسط فيكِ في التعامل مع الناس والأشياء وهذا التعقد فيّ في التعامل مع كل هذه الرؤوس هذا التودد الذي تسوقينه وتسوّقينه وهذا التردد الذي يقودني ويسودني هذا الظل الذي تسكنينه، وهذا التوهج الذي يسكنني هذه الصورة التي أعشقها فيكِ، وهذه الصور التي تبدد عشقي هذا الحنو عندكِ الذي كله لي وهذا الاحتضان عندي الذي هو للجميع هذا الـهو الذي هو أنا، وهذا الهوى الذي هو لهن هذا المبني للمعلوم عندكِ، وهذا المبني للمجهول عندي هذا التصافي في اتصافكِ، وهذا التمازج في مزاجي هذه المسلّمات التي تأخذينها على عواهنها وهذه الشكوك التي تغلف عندي كل الأمور هذه النافذة الوحيدة التي تطلين منها على منزل الأحلام وهذه النوافذ الكثيرة المشرّعة عندي على الجهات الأربع هذا المنزل الصغير الذي تريدين أن يكون صغيراً وهذا البيت الكبير الذي أحبه أن يظل كبيراً هذه أمك التي لا أعشقها كما أعشق أمي وهذه أمي التي تعشقينها أكثر من أمكِ هذه السعادة التي ترينها في دفء الرجل والبيت وهذه الطقوس التي أمارسها منذ الصباح ولاتنتهي حتى الليل هل يجمعنا هذا الجنون، هل تجمعنا هذه التناقضات؟! هل نصدق هذا الذي يسمى الحب، هل نرضخ لشروط المؤسسة·· المصلحة؟! هل نركب رأسينا ونشّرق ونغّرب، هل نظل بعيدين قريبين؟! هل تربطنا ما قلت قبل وما سأقول بعد؟! هذا هو أنا، هذه هي أنتِ·· فهل نتوّحد في هذا وهذه؟!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء