صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

آسيا التي نسيناها

كنا في انتظار قرعة دوري الأبطال الآسيوي، وكأنها ستحمل جديداً، بالرغم من أن الطريق في هذه المرحلة من البطولة، معروف وواضح، ودائماً يمر عبر السعودية وقطر وأوزبكستان، ولكن يبدو أن غيابنا عن الأدوار المتقدمة في البطولة، أنسانا بقية دول القارة، وأنسانا بقية الأدوار فأصبح عقلنا الباطن، ينتظر جديداً لن يأتي، فالجديد لا يزال لدى أنديتنا، التي لابد أن تثبت هذه المرة بالذات أن طموحها غير، وأن مشاركتها ليست مجرد «تواجد والسلام». لا أريد أن أنال من معنويات أنديتنا، التي عرفت لتوها تفاصيل القرعة، ولكن لابد أن تكون قد استفادت من دروس الماضي، فلم يعد مقبولاً على الإطلاق أن يتكرر ذات السيناريو، أو أن ندخل من باب لنخرج من آخر، دون أن نجلس، ودون أن نعرف أين نحن، والغريب أننا في كل مرة، ومع هبوب رياح الأبطال وزيارات التقييم الآسيوية، ننشغل بكراسينا في المسابقة، وخشية أن ينالها «مساس»، ولو حتى في «ربع مقعد»، وهذه المرة، أحبطنا من ظلم الآسيوي الجائر، الذي أبقانا بثلاثة مقاعد ونصف، بينما كنا نستحق الرابع دون أن يشاركنا فيه أحد. قلت وأعيدها إن العبرة، ليست بعدد الكراسي، ولكن بفاعلية من يشاركون، وآسيا، ليست هذا «الشبح» الذي نخشاه، والسد القطري، قدم لأنديتنا في الموسم الأخير، جرعة أمل مجانية، عليها أن تقتلع كل الخوف والريبة من الصدور، فقد فاز الزعيم القطري باللقب عن استحقاق، والكثير من أنديتنا ليسوا أقل حالاً ولا عتاداً من السد. هذا الموسم، يطل على ممثلينا، ناديان جديدان، هما بني ياس، وصيف الدوري الموسم الماضي، والنصر الذي حل ثالثاً في دوري المحترفين والذي يشارك للمرة الأولى في المحفل الآسيوي، بينما كان لبني ياس ظهور قديم في الساحة الآسيوية، وكل التصريحات الواردة من أنديتنا الأربعة، تشير إلى رغبتها في بداية مختلفة هذه المرة، لا سيما من الجزيرة، الذي بدأت البوصلة فيه، تتجه إلى بطولة خارجية، بعد أن حقق النادي الثنائية المحلية في الموسم الماضي. الطريق بالطبع لن يكون سهلاً، والمجموعات الثلاث التي تلعب فيها أنديتنا المتأهلة مباشرة، تبدو متكافئة إلى حد بعيد، وكأنها وضعت بميزان حساس، وإذا كانت للجزيرة والشباب، سابق معرفة وخبرة في آسيا، فإن بني ياس يعول على حماسة لاعبيه، وكذلك النصر، والتجارب عودتنا أن الحماسة أحياناً ما تتفوق على الخبرة، وربما على اللاعبين أيضاً، وتجربة فريق الإمارات في البطولة، ليست ببعيدة، فقد حقق فيها ما لم يحققه غيره، وكان وقتها بدوري الدرجة الأولى. أعتقد أنه بات من حق كرة الإمارات أن تتطلع إلى تفوق على صعيد القارة، بعد طول غياب، منذ أن فعلها العين عام 2003، وهذا الحق، قد يعوضنا الكثير من الكبوات التي ألمت بنا في الفترة الأخيرة، على صعيد المنتخبات، خاصة المنتخب الأول الذي ودع تصفيات المونديال قبل أن يبدأها تقريباً، والمنتخب الأولمبي الذي تضاءلت فرصه كثيراً في التأهل للأولمبياد، وإذا كانت بعض المنتخبات قد أسعدتنا حيناً، فالدور على الأندية، لتعوض غياب منتخباتنا عن المشهد. كلمة أخيرة هذه المرة علينا أن نثبت أننا لسنا مجرد متفرجين mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

أحلام في السجن!

قبل 3 أسابيع

كلوب وكورونا!

قبل 3 أسابيع

الفهد.. مسعود

قبل 3 أسابيع

قلب من نور

قبل 3 أسابيع

بطن النادي!

قبل شهر

«مصر التي»

قبل شهر
كتاب وآراء