صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«نيابة عن الفلاسفة»

قرأت بالأمس تصريحاً لقائد منتخبنا الوطني سبيت خاطر، ضمن التحقيق الذي نشرناه عن إخفاق منتخبنا الوطني الأخير في تصفيات كأس العالم 2014، والذي ودع به منتخبنا التصفيات من المرحلة الثالثة، ولم يحصد أي نقطة في المباريات الخمس التي خاضها. ويتهم سبيت فلاسفة الكرة، كما أطلق عليهم، وأناساً ليس لديهم فكرة عن الكرة، بتجريح اللاعبين، معتبراً أن الحديث عن عدم التفاني وبرود وانعدام الروح القتالية لدى اللاعبين، كلها اتهامات باطلة، لأن اللاعبين لم يقصروا واتحاد الكرة لم يقصر، انتهى كلام سبيت ووجب علينا نحن فلاسفة الكرة أن نعتذر. نيابة عن كل فلاسفة الكرة في الدولة، من إعلاميين ومحللين ومنظرين وجماهير، أقدم اعتذارنا للاعبنا الكبير، وأعتذر لجميع اللاعبين، فما كان من المفترض بنا أن ننجرف خلف حماستنا، وكان من الواجب علينا أن نربت على كتوف اللاعبين ونمسح دموعهم التي انسابت حزناً على الإخفاق. نيابة عن الفلاسفة، أعتذر يا سبيت، ومن نحن لكي نعاتبكم طالما أن الخطأ لم يكن منكم، فهو من ذلك المتواضع كما وصفته، والذي حزم حقائبه ورحل إلى سلوفينيا، والذي عندما كان موجوداً لم يتجرأ أحد منكم على انتقاده، والغريب في الموضوع أن كاتانيتش عندما كان هنا كان الجميع يشكك في قدراته ما عدا اللاعبين، وعندما رحل لم يذكره أحد باستثناء اللاعبين نفسهم. نعتذر يا سبيت، لأننا طالبنا اللاعبين بالفوز، ومن نحن لكي نطالبكم؟ ونحن الذين لا نكتفي من الانتصارات التي حققتموها حتى أصابتنا عين الحسد، وكأن كرة القدم “فوز، فوز، فوز” وكأننا لا نقبل التعادل كنتيجة قد تحدث بعض الأحيان أو الهزيمة في أحيان أخرى. نيابة عن الفلاسفة، أعتذر يا سبيت، إذ يجب ألا نحزن على الرغم من أنه منتخب الوطن، ويجب ألا نعاتبكم فنحن لا نفهم كرة القدم، ويجب ألا نطالبكم بما يفوق استطاعتكم، ويجب ألا نلومكم فذلك اليوم لم يكن يومكم، بل تلك الأيام لم تكن أيامكم وكما قلنا لن ننظر للخلف، ولكن لنتطلع إلى المستقبل، لأن كل شيء يوحي بالأجمل، والاستراتيجية التي شاهدناها تقول إن القادم أفضل. نيابة عن كل الفلاسفة والذين أعماهم حديث العاطفة، أعتذر لك يا سبيت وأعتذر لجميع اللاعبين، ولن نطلب منكم شيئاً، وبعد اليوم لا تثريب عليكم، فافعلوا ما يحلو لكم، ونيابة عن كل الفلاسفة، من محللين ومنظرين وإعلاميين وجماهير، نعتذر .. فهلا قبلتم اعتذارنا لعلنا نرتاح من تأنيب الضمير. Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء