صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الاتحـاد

تلك الشعلة والشمعة التي أضاءت سماء الإمارات قبل اثنين وأربعين عاماً، كانت الضوء والسناء الذي أنار الدروب لأبناء هذا الوطن، كانت الأمل والحلم الذي ينشده إنسان هذا الساحل. يمضي في طريقه متجاوزاً صعاباً كثيرة عند البدء، ولكن لا صعب يدوم عند المحب والمؤمن بالاتحاد والرافض للتجزئة، وبما أنه شعب واحد وعائلة واحدة منذ أقدم العصور وان اختلفت قبائله وناسه في الأجزاء والشعاب، في الوديان والصحراء والسهول والجبال والبحر، فإن الرابط أقوى من كل شيء سواه، عاش الناس لا حدود تفصلهم ولا سياج يحجزهم عن أهلهم وناسهم في أي جزء أو منطقة من السواحل، يكفي أن تنشد أي أحد عزم مطيته أو ناقته أو بعيره ويكون الدرب له والطريق له وأيضاً الدار له، كذلك كان يستطيع أن يرفع شراع (محملة) وسفينته ليعبر البحر والخيران ويصل أيضاً إلى أهله على امتداد الساحل، لا زوارق حربية تمنعه ولا حرس حدود يحجزه، إنهم أهل وعشيرة وقبيلة متضامنة ومتحدة دائماً في حب الساحل وعشق الإمارات منذ غابر العصور. كانت الصحراء ممتدة والسباخ جرداء إلا من سراب الطريق. ومع كل ذلك لم يكن حاجز أو مانع بين الناس في هذه الأرض، ولكن الذي حصل بعد قيام الاتحاد أن الحياة تغيرت كثيراً وتواصلت المدن والمساحات الشاسعة مع بعضها، بفضل حكمة وعمل من كان يؤمن بالاتحاد وبالوطن الواحد حتى اتسعت رقعته، بل إن تلك الصحارى والسيوح والسباخ تغير شكلها وتعمّرت بما يزهو بها ويقدمها كمكان يسعد الناظرين، فقد تحولت من الجدب والمحل والصحارى إلى حدائق وبساتين واستراحات رائعة الجمال، كان ذلك بفضل واحد أحب الوطن كثيراً وعشق الزراعة والشجر، حتى أصبح حامي الواحات وزارع حب الأرض الخضراء بل وصانع الاتحاد، إنه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي سوف يذكره طويلاً تاريخ الإمارات، فهو معلم حب الطبيعة والزراعة والشجرة الخضراء والمدن الخضراء والاتحاد. لن يصدق الكثير خارج الصحراء العربية أن الشوارع في الإمارات هي حدائق وجمال زاهي بأنواع الأزهار والورود والأشجار الكبيرة الرائعة الاخضرار. في الإمارات من الصعب أن تقول إنها مدن في الصحراء العربية، لقد اختفت الصحراء منذ زمن وذهب الرمل الكثير ليعمر المباني والأبراج والمشاريع الكبيرة، تلك الرمال الكثيرة اختفت تماماً الآن وما بقي منها شيء للتعريف والتدليل على أنها كانت تغطي البلاد، والآن تزين البلاد بجمالها وروعة وجودها لتكتمل الصورة الرائعة والجميلة للإمارات، لقد وصلتها الطرق الكثيرة وأصبحت هي جزء من جمال المدينة وزينتها، حيث مسافة قصيرة وتصبح في قلب الصحراء أو المدينة، ولندلل على روعة التواصل وجمالية العمل والبناء بين الصحراء والمدن علينا أن نذكر المنطقة الغربية وليوا وأعتقد أنها في المستقبل سوف تصبح مدينة ليوا زهرة الربع الخالي ووردة الصحراء. كل شيء مفرح بوجود الاتحاد ودولة الاتحاد، حيث إنه الوطن والأمل والواقع الذي يجعل من الإمارات واحدة من أروع المدن. هذا الحب والعشق والاحتفالية المفرحة بذكرى الاتحاد وتدافع الناس لتزيين دورهم وسياراتهم ومدارسهم وكل شيء هو تأكيد على الحب العظيم لبلدهم، إنها بلد الحب والسلام والأمان، ولقد أكد العالم ذلك في التجربة أخيراً، انتهت وكانت الإمارات علامة وماركة كبيرة على أنها الأجمل والأفضل، ومن خلال الاقتراع على إحدى مدن هذه الدولة وهي دبي الجميلة ومن خلال الفوز باكسبو 2020 تتأكد الحقيقة على روعة دبي وأهمية الإمارات كبلد جميل وحضاري في كل شيء. Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

رواية سلطنة هرمز

قبل 3 أيام

في انتظار المطر

قبل أسبوع

ساحة ملتقى

قبل أسبوعين

حكاية مكتبة

قبل شهر

تحت المطر

قبل شهر

شجر الأشخر

قبل شهر

مدار الفضاء

قبل شهر

ساحات

قبل شهرين
كتاب وآراء