صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

يحق لنا أن نفخر

لم يكن الثاني من ديسمبر هذا العام كغيره من الأعوام السابقة خاصة منا كرياضيين، حينما كنا نتوارى عن الأنظار في هذه المناسبة خجلاً من واقعنا الذي لم يكن يسمو إلى المفاخرة بعد أن كنا نتلقى ضربات موجعة في عالم الرياضة باستثناء ما كان يأتي صدفة.. كان الإخفاق دائماً نتائج فرقنا ومنتخباتنا في الوقت الذي كانت الإنجازات في المجالات الأخرى تتصدر ترتيبنا بين الدول الأخرى لم تكن للرياضة وكرة القدم خاصة نصيب من هذه الإنجازات. واليوم وفي احتفالاتنا باليوم الـ42 تعالت أصواتنا وعلت راياتنا الرياضية على مختلف الصعد منذ انتصارنا في «خليجي 21»، وتأهلنا لأولمبياد لندن ولكأس أمم آسيا في أستراليا 2014 إضافة لإنجازات وانتصارات فرسان الإرادة وأبطال القدرة والجو جيتسو والجودو وغيرها الكثير من الإنجازات التي زينت صدورنا وعلت راياتنا، متباهين بها أمام العالم بأن شباب الإمارات قادرون على صنع مستقبلهم المشرق في المجال الرياضي أسوة بالمجالات الأخرى، التى يكون قادتهم مصدر إلهامهم. وجمعت احتفالات هذا العام مناسبتين عزيزتين يومنا الوطني وفوزنا باستضافة دبي لإكسبو 2020 بعد مقارعة دول عظمى وكبرى، وقال أبناء الإمارات كلمتهم في هذا المحفل الدولي الذي يترقبه كل سكان العالم، ويحضره الملايين من كل بقاع المعمورة. قبل أعوام كنا نتحسر في هذا اليوم، ولسان حالنا يقول: ماذا نهديك في اليوم الوطني يا وطنى؟ بعد سلسلة الإخفاقات والخروج صفر اليدين من كل البطولات وعلى جميع المستويات وإن كان دورى أبطال آسيا عصياً علينا منذ إنجاز العين التاريخي فيه، ولكن مهما تباعدت عنا هذه البطولة إلا أنها آتية لا محالة كما نمني النفس بالفوز ببطولة أمم آسيا منذ احتل منتخبنا مركز الوصيف في 1996 في أبوظبي. منذ أن وقف العالم مصفقاً لفوزنا باستضافة إكسبو والتهاني تنهال على مواطنينا في جميع مواقعهم كما تنهال على أصحاب الإنجازات من قيادتنا الرشيدة، وأصبحنا مصدر فخر لكل العرب ولكل شعوب العالم بأن ما تحقق من إنجازات في زمن وجيز فاق كل توقعات العالم والمهتمين بالشأن التنموى والاقتصادي، وأصبحنا أسعد شعوب الأرض بما وفرتها الدولة لأبنائها والمقيمين على أرضها وما تلاحم هؤلاء جميعاً مع أبنائنا في مسيرة الاتحاد التي انطلقت في مختلف مدن الدولة إلا تأكيداً لحب الجميع لهذه الأرض الطيبة، التي زرع بذرها المؤسسون ويسير على نهجهم خليفة وإخوانه في ملحمة قلما تجدها في أي بقعة في العالم. افرحي يا دولة العز بأبنائك الذين يسطرون يوماً بعد الآخر ملحمة يعجز عنها الكثيرون ممن لديهم إمكانات مادية تساوى ما لدينا ولكنهم لا يملكون الإرادة لركب الصعاب وتحقيق المعجزات لأن قيادتنا علمتنا بأن لا مستحيل في قاموسهم فزرعوا في نفوسنا روح التحدي فتحقق لنا ما أرادوا وتبوأت الإمارات ريادة في كل شىء، وما المشاريع العملاقة التى تعلن بين الحين والآخر إلا تأكيداً على المضي في ركب الريادة الذى ليس له حدود أو خط نهاية. هنيئاً لشعب قائده خليفة وعضده محمد وإخوانهما بناة الوطن ويتابع مسيرتها بوخالد راعي الرياضة وداعمها، أفلا يحق لنا بعد ذلك أن نتفاخر بدولتنا الرائدة في كل المجالات؟ Abdulla.binhussain@wafi.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء