صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هالله.. هالله.. فينا !

قبل عامين، التقيت الراحل عبدالله الدبل رئيس لجنة المسابقات الآسيوية السابق في العاصمة الماليزية كوالالمبور على هامش قرعة بطولة دوري أبطال آسيا· في ذلك اليوم قال لي الدبل إن أصعب مشكلة يواجهها الأعضاء العرب بالاتحاد الآسيوي تلك الحسابات ''العاطفية'' التي تجعل المسؤولين بالدول التي ينتمي إليها هؤلاء الأعضاء، يعتقدون أن تواجد أبنائهم كمسؤولين في الاتحاد الآسيوي يعني ''سهولة'' تطويع اللوائح والقوانين لخدمة اتحاداتنا العربية وكثيراً ما يسمع المسؤول العربي بالاتحاد الآسيوي عبارة ''هالله ·· هالله ·· فينا'' بغض النظر عن مدى عدالة القضية· أتذكر ذلك، ويوسف السركال ابن الإمارات يخطو خطوته الأولى كنائب لرئيس الاتحاد الآسيوي، فلابد من أن ندرك أن نيله هذا الشرف لا يعني أن الاتحاد الآسيوي بات ''إماراتياً''، أو أن السركال سيتعامل مع قضايانا الكروية التي لها صلة بالاتحاد الآسيوي من منطلق ''انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً''، وإذا أردنا أن يخدمنا السركال داخل أروقة الاتحاد الآسيوي فلابد أن تكون قضايانا عادلة، ولا تعارض بينها وبين اللوائح· ومثلما نأمل خيراً لكرة الإمارات من خلال المنصب الجديد للسركال، فإن من الواجب أن نعينه أيضاً على أداء مهمته، على أفضل وجه، خدمة لكرة القارة التي منحته ثقتها واختارته بالتزكية رئيسا للاتحاد الآسيوي وذلك باحترامنا الكامل للوائح ونظم الاتحاد القاري، وألا نطلب من السركال ما هو فوق طاقته، أو بما يمكن أن يسبب له حرجاً أو يضعف موقفه داخل الأسرة الآسيوية· فنجاح السركال مهمتنا جميعاً وتكفي السنوات الخمس التي غابت فيها كرة الإمارات عن المطبخ ''الكروي الآسيوي''· فجأة وجد فريق عجمان نفسه يتحول من الشارع إلى قلب المنافسة للصعود لدوري الأضواء والشهرة، بالقرار الذي أصدرته لجنة المسابقات باعتبار عجمان فائزاً على بني ياس 2-صفر، بدلاً من الخسارة 1-،3 لتصبح مباراة عجمان مع حتا يوم بعد غد الجمعة في غاية الأهمية لفريق عجمان أيضاً الذي كان يعتقد قبل قرار لجنة المسابقات بأن المباراة لا تعني شيئاً بالنسبة له بينما تساوي الكثير لفريق حتا الذي هو في أمس الحاجة إلى الفوز ليصعد لأول مرة في تاريخه لدوري الدرجة الأولى، بغض النظر عن نتيجة مباراة الاتحاد مع الجزيرة الحمراء· وبعد قرار لجنة المسابقات أصبحت مباراة عجمان وحتا موقعة كروية حامية الوطيس، لأن فوز عجمان يعني إما صعوده مباشرة أو مباراة فاصلة مع الاتحاد لو فاز على الجزيرة الحمراء· وشخصياً أرى أن مستجدات الدرجة الثانية تخدم طرفين أساسيين: الأول: فريق عجمان الذي تجددت آماله في تحقيق إنجاز الصعود· الثاني: فريق الاتحاد الذي كان يتعامل مع مباراة عجمان مع حتا على أنها بين طرف ''خرج من المنافسة'' وطرف يصارع للصعود مما قد يسهل مهمة حتا، ولكن الوضع الحالي وضع فريقي عجمان وحتا في مواجهة ساخنة، يتمنى الاتحاد أن تنتهي بالتعادل، على أمل أن يكرر فوزه على الجزيرة الحمراء هذا الموسم، ويصعد للدرجة الأولى· وبالتأكيد فإن فريق حتا يدرك هو الآخر أن أمامه فرصة العمر لتحقيق إنجاز لم يسبق له مثيل، مما يجعل لقاء عجمان وحتا قمة حقيقية تمثل مسك ختام مسابقة الدرجة الثانية· وتبقى في قضية دوري المظاليم أكثر من سؤال؟ الأول: كيف سيتعامل بني ياس مع الخطأ الإداري الذي حوّل فوزه على عجمان بالثلاثة إلى خسارة بهدفين، وماذا كان يمكن أن يحدث لو أن قرار لجنة المسابقات تسبب في عدم صعود فريق بني ياس للدرجة الأولى!؟ الثاني: إذا كانت الأحلام يمكن أن تتحول إلى كوابيس ·· فهل يمكن أن تتحول الكوابيس إلى أحلام ؟·· اسألوا فريق عجمان·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء