صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عنا.. وعن عيدنا

الاحتفالات بالعيد الوطني أو الاحتفائية باليوم الوطني، كانت هذا العام متميزة، وبشكل لافت للنظر أدركه البعيد والقريب، احتفائية استثنائية، لها بريقها وبهجتها، وبهرجتها، والحقيقة لا أدري من هو المسؤول عن ذلك التميز، والظهور المشرف، وإبراز معاني اليوم الوطني في نفوس الجميع؟ أشكره، ولا أبالغ إن قلت: أريد أن أمدحه، لكنه لم يكن في الصورة، هل هو شخص أو مؤسسة؟ لأنه لم يكن موجوداً إلا ببصمته، وفعله الصامت، احتفاء هذا العام مختلف، رغم أنه لا يحمل تاريخاً معيناً، ولا رمزاً، ولا يشكل انعطافة، فالعيد الثاني والأربعون رقم يمكن أن يشبهه كثير من الأرقام، لكن الاحتفالية والفرح بهذا العيد له طعم آخر، لا تقولوا: الفوز بإكسبو، الأمر بعيد عن ذلك الفوز، ولو أنه أضفى روحاً جديدة على الفرح باليوم الوطني، ثمة بهجة، ومسرة عارمة، عمت النفوس، فالشكر لمن كان المسؤول عن طريقة إخراج هذا الفرح الوطني، دون أن نعرفه! • في كل مناسبة تأتي مع العيد الوطني، يتجدد عندي السؤال الأبدي، إلى متى سنظل مترددين في وضع النشيد الوطني؟ وإلى متى سيظل هذا المشروع متعثراً، وفي أكثر من مرة نمضي قدماً، ثم نتوقف، ونتراجع خطوتين للوراء، والآن.. إما أن نقبل هذا النشيد الذي اجتهد فيه الشاعر عارف الشيخ، حينما كان مسؤولاً عن الأنشطة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، وحاول أن يكون بديلاً لشيء غير موجود، ولظرف استثنائي، ومن قبيل الاحتياط والاستعداد، فجرت في دمه صفة الرسمية، وكادت أن تثبت، ثم جاء وقت نبشت فيه الفكرة عن نشيد جديد، فلزم الصمت، غير أن قلوب الطلاب والتلاميذ تحييه كل صباح، وحين يعزف السلام الوطني، يخرج لوحده من بين ثنايا القلب والذاكرة، أقول إما أن نقبل النشيد القديم بعلاته وظروفه وملابساته، ونعطيه صك الرسمية، وإما أن نسعى لنشيد جديد، يفوز به من يستحق، وتستحق كلماته الخلاقة والمعبرة والمبتكرة، معنى أن يكون نشيداً دائماً للوطن! • لأشد ما أكره أن يفسد شخص فرحة الآخر، وهذا ما أراه حينما يهم شرطي بمخالفة شاب، عبّر بطريقته عن فرحته، وخرجت عن الحد المسموح به في لوائح تزيين السيارات، فيفسد تلك الفرحة في صدر ذلك الشاب، ويعود مغموماً مكتئباً، وقد انكسر شيء ما في داخله، صحيح أن بعض الشباب يزيدونها، ويبالغون، ولكن هناك جوانب إنسانية ووطنية تسمح بتلك المساحة، وليوم واحد! • تهنئة واجبة.. وشكر مبتدأ وموصول لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على ذلك الجهد الاستثنائي في الفوز باستضافة إكسبو، فله ولمثله، وبمثله يحق الفرح، والزهو، لقد كان رقماً صعباً في ذلك التأهل، والتتويج، فشكراً لك، ولأميالك الدبلوماسية التي لا تنتهي في سبيل الإمارات! amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء