صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الدوام المدرسي

في اجتماعه الأخير ناقش المجلس الوزاري للخدمات برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة التوصية المقدمة من المجلس الوطني الاتحادي بشأن مراجعة تقويم العام الدراسي، وساعات اليوم الدراسي بما يتلاءم مع الظروف المناخية والمجتمعية السائدة في الدولة. وهي التوصية التي كان قد وافق عليها «الوطني الاتحادي» بعد مناقشات بين أعضائه بين مؤيد ومعترض خلال جلسته الصيف الماضي، وبحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم. وكان لها أصداء واسعة وتفاعل كبير في كل بيت تقريبا لأنها تتعلق بكل أسرة لديها أبناء في المدارس. فالدوام الحالي الطويل بساعاته ثبت عدم جدواه، وما حمل من أعباء وظلال ثقيلة على حياة الأسر التي يعود صغيرها للمنزل قرب الرابعة عصراً، منهكا مستنزفاً، وبصورة تؤثر على قدراته الاستيعابية، ويرجع لبيته مع عودة ذويه، وغالبيتهم من العاملين، ليجد نفسه كذلك مطالبا بالانتهاء من أداء واجباته المدرسية قبل أن يأوي إلى فراشه، استعداداً ليوم جديد في دورة جديدة. في وقت يرى فيه دعاة إعادة النظر أن التوصية تفضي لتبني دوام مدرسي يتناسب مع طبيعة المجتمع الإماراتي وخصوصيته. مع التأكيد على حقيقة أن ما يصلح كدوام مدرسي في مجتمع أجنبي، ليس بالضرورة أن يتناسب مع مجتمع الإمارات. وهو ما أثبتته العديد من التجارب السابقة للوزارة وغيرها من الجهات التي تصر على الاستعانة بخبراء من الخارج بعيدين عن واقعنا وبيئتنا. وكانت وزارة التربية والتعليم قد دافعت خلال جلسة»الوطني الاتحادي» وعلى لسان الوزير عن الدوام المدرسي الحالي، الذي قال بأن الوزارة اكتشفت أن «ساعات التمدرس» في الدولة تعد الأقل قياسا ببقية الدول بسبب تعدد الإجازات الرسمية والدينية والصيفية، مما دفعها لوضع بدائل كزيادة مدة الحصة المدرسية خمس دقائق، وإطالة اليوم الدراسي بـ?35 ـ ?50 دقيقة يومياً. واعتبر الوزير أن تلك البدائل ساعدت في الوصول بـ»ساعات التمدرس» للمعدل العالمي، وتنفيذ المنهاج الدراسي بشكل صحيح، وتعزيز الأهداف التعليمية»بسبب «البيئة المدرسية الجيدة داخل الدولة، والإمكانات التي تتمتع بها المدارس». ولكن الوزارة لم تتطرق لأثر مناهج المط والحشو، التي يعاني منها الميدان التربوي والتعليمي ومعهم المجتمع، وتضطر المدارس مع اقتراب نهاية كل فصل لاختصارها وإعادة النظر فيها، خاصة مع اقتراب الامتحانات الفصلية أو النهائية. على الرغم من كل الدعوات لتبني أساليب تعليمية غير تقليدية، والتوسع في التعليم الذكي، وتخفيف الأعباء عن الطلاب، والتخلص من الحشو الذي نجد فيه تدريس»الفيزياء» لطلاب شعبة»الأدبي»، وتبني حلول وأساليب تحبب البيئة المدرسية لهؤلاء الطلاب والطالبات الذين يجدون أنفسهم في عزلة عن محيطهم بسبب الدوام المدرسي الممتد، ومواعيده غير المرنة التي تسحب تلاميذ صغارا للشارع وسط الضباب والظلام في أيام الشتاء انتظارا للحافلة المدرسية، ويعانون من الطقس الحار في شهور الصيف. آمال كبيرة موضوعة على بحث المجلس الوزاري للخدمات لتوصية»الوطني الاتحادي» من أجل أن ترى النور، وما سيترتب عليها من نتائج إيجابية على الميدان والبيئة المدرسية والمجتمع قاطبة. آملين ألا يطول الانتظار. ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

طب وقائي

قبل 5 ساعات

بدء السباق

قبل 23 ساعة

في خندق واحد

قبل يومين

رقم قياسي

قبل 5 أيام

القاضي كابريو

قبل 6 أيام

في فرحة العيد

قبل أسبوع

يوم عرفة

قبل أسبوع
كتاب وآراء