ست قصائد أسعدت الناس في يوم السعد وأثرت المشاعر بمعان جاءت مثل الفراشات محلقة فوق أوراق القلوب جاءت مثل جياد عبقت بزعفران العذوبة وماء ورد الامتيازات المذهلة، في هذا الأوبريت ملحمة وطنية حاك حريرها الشاعر، الملهم جمعة الغويصي ونقش خيوطها على قماشة الوطن، مؤكداً بذلك أن الإمارات واحة للعطاء، وباحة لاستراحة الأفئدة عند سهول القصائد ذات الدلالات المشبعة بالمعاني المترعة بأحاسيس عشاق ما ملوا التحديق في الآفاق، شعراء هم يتمشون في شعاب نفوسنا مثل قامات النوق البيض، شعراء هم يقطنون في البقعة السحيقة من الأرواح، وعندما ينشدون فإنهم يفردون أشرعة السفر إلى الوطن ويرفعون الصوت عالياً «سعدك يا وطن» وهكذا، ونحن نتابع فقرات الأوبريت كانت قلوبنا مثل أجنحة الفراشات ملونة بألوان علم الإمارات، كانت أرواحنا طيورا تحدق في صباح الوطن وترسم لوحة الفرح متماهية مع ما جاءت به القصائد الست، ومع ما رسمه جمعة الغويصي من كلمات كانت كالنجوم تتلألأ في سماء الوطن وببريق الصفاء ألهب الأوبريت المشاعر وسكب رحيقه رقراقاً كما هي الأنهار عندما تسكب عذوبتها في الترب الخصيبة. سعدك يا وطن نجح بامتياز في رسم الصورة الحقيقية لإنسان الإمارات وأبدع في تحقيق الذات الوطنية في يوم كان يستحق مثل هذا العطاء ويستحق مثل هذا الشاعر الذي تجاوز ذاته ليصبح الوطن ذاته وروحه وأهداب جفنيه، التي تظلل عينيه ليرى الوطن كما هو ويكتب عنه كما يستحق ويعتني بكلماته كما يعتني الوطن بكل إنسان يعيش على هذه الأرض. سعدك يا وطن، أنشودة الخلود لوطن حقق الوجود وأوفى بالعهود والوعود وسدد الخطى متخطياً جواز الزمن، يوم صار المستحيل على أيد النجباء مهداً للعطاء الجزيل.. شكراً لشاعرنا المبدع، وشكراً لكل من يسد دين الوطن بما يستحقه ويرضاه.