صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في مثل هذا اليوم

في مثل هذا اليوم.. علمنا العالم إنكار الذات وانتصرت المبادئ على الشخصيات.. في مثل هذا اليوم، كان الاتحاد، فأصبح معلماً يشيد به العباد، في الثاني من ديسمبر انحازت إرادتنا للوحدة، وبعد 42 عاماً، أصبح البنيان أعلى، وأنقى وأبهى. كل شيء يتضاءل أمامك يا وطن، فما أهون الكلمات أمام حرفك، وما أشد تواضع السطور أمام كتابك الباهي.. بين دفتيه تاريخ ورجال.. بين دفتيه أرض وسماء وشمس وقمر.. بين دفتيه نعيش، فنصبح فصلاً من فصول هذا الكتاب الرائع، نقرأ فيه، ويقرؤنا غيرنا؛ لأننا الحكاية وأصل التحدي. الثاني من ديسمبر.. هكذا تكتسب الأيام سحرها.. كل الأيام من المفترض أنها تشبه بعضها، لكن الواقع غير ذلك، فهناك أيام تنتظرها.. هي الأعياد.. تأتيك بكل ما في العيد من فرحة، ومن صباح مختلف، ومساء مختلف وشارع مختلف.. تأتيك بدهشتها وسحرها.. تأتيك لتضيف ذكرى إلى أيامك تختزنها في موقع أثير من الذاكرة. كل يوم في تلك المناسبة هناك جديد.. يبقى اليوم كما هو في روزنامة الأيام.. الثاني من ديسمبر، لكن كأني به يختال بين الأيام، بعد أن تفضلت عليه الأقدار بهذه الميزة، فأصبح رمزاً لعزتنا ووحدتنا.. أصبح رمزاً للفرحة الكبرى.. بات الثاني من ديسمبر كائنا حياً يعيش بيننا.. ننتظره في كل عام، ليس كضيف يأتينا من بعيد، وإنما كأب يعود من رحلة تفقد فيها أحوال الإخوة بين الوطن. ما أجمل الثاني من ديسمبر.. ألا ترون أن الأحوال تتعاطف معه وأن الطقس يحتفل معه، وأن الأعياد تأتينا فيه تباعاً وكأنه اختارته، لتحتفل به ومعه.. فالأيام الماضية شهدت الكثير من الأحداث، التي ربما اختارت هذا التوقيت، في اتفاق مبرم بين الأيام، تجامل بعضها بعضها، ولعل في مقدمة تلك الأحداث، كان اختيار دبي لاستضافة معرض «اكسبو العالمي 2020»، والكثير من الأحداث الأخرى، والمناسبات السعيدة والاحتفالات الأثيرة التي تجمعت في ديسمبر، قبله أو فيه، لتجعل منه يوماً بأيام. كل المشاعر الجميلة تتجدد في هذا اليوم.. هي مشاعر مغرقة في العموم وفي الخصوصية في آنٍ واحد، تأتيك بأشياء من عمق ذاتك، وأشياء أخرى من ذوات الآخرين، تمتزج جميعها بلون وطعم ورائحة الوطن، فتفيض في الأجواء، لتشع أشكال مختلفة، لا تدري ما هي، لكنك تشعر بها، وتمتلك عليك نفسك. لم يعد اتحاد الإمارات مناسبة، لكن كل ما حوله مناسبات.. أصبح يوماً لكل الإمارات، تحتفل فيه بلغة واحدة وعلم واحد، ومشاعر يكمل بعضها بعضاً.. أصبح يوماً للأسرة، تستيقظ في صباحه وقد عقدت العزم على طقس مختلف.. طقس يناسب الوطن، بطعم الوطن، أما كيف المذاق؟ فهو الوحيد الذي يرتسم على وجوه الأطفال بشراً، وعلى محيا الكبار أملاً، وعلى صفحة الماء «زرقة» لونها «أخضر» وعلى الشجر «خضرة» لونها «أزرق»، وفي الصحراء المترامية حولنا بكل ألوان الطيف والفرحة. كم أحبك يا وطن.. أحبك لأحب نفسي ومن حولي.. أحبك لأسعد.. أحبك ففيك وعلى أرضك كل من أحب وما أحب.. أحبك أماً وأخاً وابناً وأختاً، وأباً رحل وترك لنا أروع ميراث، «حب الوطن». كلمة أخيرة: عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

«30» لا تكفي!

قبل يوم

خُطى الكبار

قبل 3 أيام

المجد.. لهلال نجد

قبل 4 أيام

قصة وفاء

قبل أسبوع

الذاكرة والحراس

قبل أسبوع

حرب الشارة!

قبل أسبوع

العين و«الحاجب»

قبل أسبوع
كتاب وآراء