صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

قسم القلوب

أمس الأول، توحدت المشاعر والإرادات، سواء من تواجدوا في مدرجات ستاد مدينة زايد الرياضية، أو حتى من جلسوا أمام الشاشات، يتابعون احتفالية اليوم الوطني الأربعين، والتي كانت آسرة، حافلة بالمعاني والمشاهد، وازدانت بحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو، أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أولياء العهود، والشيوخ والوزراء والمسؤولين، وحولهم وبينهم ومعهم، كان الشعب المحب الوفي، ليصبح الوطن كله في رحاب هذا الرمز الرياضي، الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة، ومن أطلق لها العنان، لتحلق في سماء المجد. الاحتفالية كانت مبهجة.. مضيئة.. متوهجة، وتكاد حتى وأنت تتابعها على الشاشة، أن تشتم هذا الأريج القادم من هناك، فهو أريج الوطن.. ذاك الذي يشبه النسائم، فينفذ إلى الصدور، ويسري في العروق، يبعث فيها التفاؤل بمستقبل مشرق، طالما أن حكامنا الذين ازدانت بهم مدينة زايد الرياضية، ويزدان بهم الوطن، يقودون الرحلة. وجاء قسم الولاء الذي أداه الجميع أمس الأول، ليهزنا من أعماقنا، فعلى الرغم من أننا نسمعه كثيراً ونكرره في مناسبات شتى إلا أنه وفي هذه الاحتفالية بالذات، كان له وقع خاص، وكأنما الأرض تهتز تحت أقدامنا، ونحن نردد مع ربان السفينة، ومع حماة الوطن قسم الإخلاص لدولة الإمارات وقائد مسيرتها، ونردد مع الجيش إقرارنا بالطاعة لجميع الأوامر التي تصدر إلينا، منفذين لها في البر والبحر والجو، داخل البلاد وخارجها، في كل الظروف والأوقات، وأن نضع أنفسنا ومواهبنا في خدمة البلاد، وأن نحافظ على بلادنا، واستقلالها، وسلامة أراضيها.. نعادي من يعاديها، ونسالم من يسالمها، ما دمنا أحياء. كان قسماً للقلوب التي تآلفت على حب قائدها، وحب من يحبه وما يحبه.. كان وبالرغم من أننا نردده، نابعاً من القلب، نستشعر ونعي كل كلمة فيه، وبأنها بنيان يستقر داخلنا، وفي ستاد مدينة زايد، وفي حضرة قائدنا ومصابيح نهضتنا، جددنا المشاعر، واحتفلنا بالوطن، وبأننا من أبناء هذا الوطن، وحصلنا على “شحنة وطنية”، كنا في حاجة إليها، لا لنجدد الولاء فهو مستقر ومتأصل فينا، ولكن في هذا الحضور المشع الذي أضاء محيا البلاد، وشاركنا هتاف المجد، الذي أسمع العالم، هذا الصوت القادم من الأعماق، لا من الحناجر.” لأنه صوت نابع من القلوب” كل عام وبلادي بخير كل عام، وهذا النسيج يجمعنا، والاتحاد يمثل لنا المهد والغطاء. كل عام، ودفة الوطن في أيدي قادتنا، تقودنا إلى مرافئ العزة والخير والمجد. كل عام وشعبنا الطيب، يرفل ثوب السعادة، التي تشرق عليه شمس وتغرب عليه شمس، وتضيء ليله نجوم، من رجاله الذين يصونون العهد، ويأخذون من ماضيهم الزاهي، جسر عبور إلى مستقبل أكثر زهاء بإذن الله. كلمة أخيرة: الوطن ليس حدود الجغرافيا.. إنه حدود المحبة، وبها، فوطننا أكثر براحاً من العالم. mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء