صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مبادرة إنسانية.. لفتات حضارية

ونحن في غمرة أفراح وطن يحنو على الإنسان، ويعده ركيزة بنيان الإمارات، نفذت شرطة أبوظبي مبادرة إنسانية راقية بتركيب أجهزة إنعاش قلبي في المرافق العامة، والمراكز التجارية المنتشرة في العاصمة ومختلف مناطق الدولة، بأوامر من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حملت كذلك تدريب العامة من المتطوعين على الجهاز الجديد لإتاحته لهم، وتمكينهم من استخدامه لإنقاذ حياة من يحتاجون إليه، تمثل الثواني فواصل بالغة الحيوية والأهمية لهم. وقد أكد سموه بأن هذه الخطوة تأتي تجسيدا للنهج الأبوي الرحيم لقائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحرصه الدائم كرب للعائلة الإماراتية الكبيرة، ورعايته اللصيقة لكل فرد على ثرى وطن العطاء ليظل واحة أمن وسلامة للجميع. كما أن هذه المبادرة الإنسانية الرفيعة تؤكد المفهوم الشامل للأمن الذي تنطلق منه أجهزة وقطاعات وزارة الداخلية، وعبرت عنه استراتيجيتها في الاعتناء بالإنسان بكل ما تعني الكلمة، ولا يقتصر دورها على الجانب الشرطي والأمني فقط، وإنما شملت جوانب الرعاية الصحية والمجتمعية. وقد كان لشرطة أبوظبي قصب السبق في هذا المجال بمبادرات نوعية متعددة. وقد كان من بين المبادرات الحضارية الإنسانية تسييرها مؤخرا دوريات - لا نبالغ إذا ما قلنا بأن لا نظير لها في العالم - دوريات عبارة عن عيادات متنقلة لعلاج أسنان غير القادرين، تجوب القرى العالمية والأحياء السكنية، تعرض خدماتها الراقية، وهي مدججة بأحدث الأجهزة والمعدات، ومزودة بأفضل الكفاءات العلمية المتخصصة في هذا الميدان. كما كان لها في هذا المجال الصحي حملات توعية لحث السكان على أتباع أنظمة غذائية ومعيشية صحية تحول بين أصابتهم بأمراض العصر المتفشية من سمنة وسكري وغيرهما من العلل. ومن بين المبادرات النوعية لشرطة أبوظبي، لفتة راقية قبيل انطلاق احتفالاتنا باليوم الوطني، تؤكد النظرة الحضارية لشرطة أبوظبي للقانون وتطبيقه عندما نفذت حملة استهدفت محال زينة السيارات بصرّت أصحابها والعاملين فيها بالضوابط الخاصة بتزيين المركبات خلال احتفالات اليوم الوطني، مما نجم عنه التزامهم بتلك الإرشادات، وتعريف مالكي وسائقي السيارات بالمظاهر الحضارية للتعبير عن السعادة بالمناسبة حتى لا يفسد أي تجاوز أو مخالفة فرحة الجميع بهذا اليوم التاريخي المجيد. فالمسألة ليست سباقاً لتحرير أكبر عدد من المخالفات، وضبط مخالفين لتحصيل المبالغ المالية المتعلقة بها، وإنما غرس وتأصيل ثقافة احترام القانون في النفوس، وكذلك الحرص على سلامة وصحة كل إنسان على أرض إمارات الخير والمحبة. واليوم، ونحن نستعد غداً لاستقبال أبهى وأغلى أيام وطن العطاء، ما أجمل التفاعل مع مثل هذه المبادرات الجميلة والراقية التي تعبر عن الرقي والاحترام للقانون الذي وجد لحماية الجميع، وإظهار التقدير للرجال الذي يسهرون على تطبيقه. نجدد الشكر والامتنان للشيخ سيف بن زايد على هذه المبادرات الإنسانية الرفيعة، وهي تجسد نهج الخير والعطاء الذي قامت عليه الإمارات، والتقدير لكل حريص على إبراز الوجه الحضاري للإمارات بالالتزام بالقوانين، سائلين الله أن يديم النعم والفرح، وكل عام والدار وراعي الدار في خير ورخاء. ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء