صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبي الوعد.. والإمارات المواعيد

البعض يرضى من النجاح بالمحاولة، والبعض يرضى من الغنيمة بالإياب، وحدها الإمارات الرقم الصعب في المحاولة، وكسب النجاح، والرضى من الغنيمة دون الإياب. تأهل الإمارات، وشرف دبي بالاستضافة، كان دونه ومن حوله، قبله وبعده، فرسان نبلاء، وهم كُثر، يقودهم فارسنا وفارس العرب وشاعرهم، والمزايا الحسنة كلها متأصلة فيه، أبو راشد وحمدان ومكتوم وأنجال لهم من عزم أبيهم، ومجده نصيب، كانت له القيادة، وقبلها التخطيط، وبعدها التتويج. متأسياً بمباركة ودعم رئيس دولتنا أبو سلطان الغالي، والسند والعضد من أبو خالد، وخلفه شعب أصيل ترجم الطموح والأمر العسر إلى فرحة علمها الأبيض والأخضر والأحمر والأسود. كانت دول كبيرة بكل المعطيات على سلم المنافسة، وكانت الإمارات وحدها التحدي، ومعاني المثابرة، ونظرة الغد الجميل، واثقة من الخطوات التي مضت، وبالخطوات التي ستلي، كانت تلك الدول تملك كل شيء غير أنه كان ينقصها الفارس الذي كنا وما زلنا نراهن عليه، وللأبد، فقاد خطامها تَرِبَت يداه، وبيّض الله رايته، وزاد وجهه نوراً، فمثله لا يقبل بغير الرقم الأصعب، والرقم الأول، فله ولمثله يسجل التاريخ كيف هي الأمور تساس وتسير وتصير. عشاق الظلام، وخفافيش الجهل، وحدهم من كانوا يرون في الإمارات الفنادق والعمارات، وتلك الأشياء التي يعتقدون أنها تعجب الغريب، ويغارون من النور الذي نتسابق معه، ونسبقه، ويحقدون على النجاح الذي نحصده، ويتبارون في بث العطن من أرواحهم الدخانية، ونحن لا نلتفت، فأمام البصر خطوات آتية، وخطوات حالمة، وخطوات تبشر بالغد، وتمنح التميز، فيكون فوزنا ذاك المساء، ودائماً، لقمة غير سائغة في أفواههم المُرّة. بين “رؤيتي” و”تأملات في الفكر” تحقق حلم دبي بالعالمية، وبتلك المنصة التي لا تتسع لاثنين إلا للمتميز، في دبي محمد بن راشد، هناك من يراهن على تفوقه، وأبعد من النجاح، وهناك غيره، وبعيداً عنه، من يراهن على تجنب الفشل، وشتان بين من يأمل بالثريا، ومن يرضى بالثرى، شتان بين من يطلب منزلاً بين هامات السحب، وعلو النجم، وبين آخر يعيه العمل، ويرضى بالحفر، نحن في إمارات الخير، والآخرون هناك.. نكاد ننام على المخدات نفسها، غير أن الأحلام تختلف، فهناك فرق بين من يَعُدُّ جنوده عداً خشية أن لا يقهر، وبين من يُعِدُّ جنوده إعداداً، ويَعِدهم بالظفر، شتان بين العد والوعد. تباركت تلك البشارة، وتباركت فرحة الوطن بتاج الظفر، وغار النصر، وطعم العيد، وتباركت خطوات أبو راشد، وتبارك عزمه، وتباركت فرحة قلبه، ليتها.. تدوم وللأبد. amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء