صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الواقع المقلوب

يدشن بني ياس مشاركة أنديتنا في البطولة الآسيوية عندما يستضيف القادسية الكويتي يوم السبت، ومع ذلك فأحواله لا تسر، ونظرة بسيطة في قائمة الفريق والأسماء التي تضمها من دوليين حاليين، ودوليين سابقين، بالإضافة إلى الأربعة المحترفين، كافية لأن تصيب أي فريق بالرعب، لذا عندما تفكر في النتائج السلبية للفريق هذا الموسم لا يمكن أن تكتشف السبب، ومن أجل علاج الخلل، فلابد من حل، وقد جاء على صيغة قرار من قبل الإدارة وهو إقالة المدرب. جاء الحل السحري، وكان القرار الفوري، إقالة داسيلفا والتعاقد مع العراقي عدنان حمد، نعم فالمدرب يتحمل كافة المسؤولية، وهو يقف وراء النتائج السلبية، أما اللاعبون والإدارة فلا تثريب عليهم وهم في قمة البراءة، ومخطئ من يقول إن المدرب ليس سوى كبش فداء وهذا الشيء لن يعرفه سوى من يجيدون القراءة. قبل خمسة مواسم نجح بني ياس في الصعود إلى دوري المحترفين تحت قيادة المدرب التونسي لطفي البنزرتي، وفي أول مواسمه مع المحترفين حل بالمركز الرابع، وفي الموسم التالي تمت إقالة البنزرتي، علماً بأن الفريق كان يحتل المركز الثاني وتمت الاستعانة بمهدي علي بديلاً. وفي موسم 2011-2012 تعاقد بني ياس مع البرازيلي فييرا، وبعد ثلاث مباريات تمت إقالته، وتم التعاقد مع الأرجنتيني كالديرون، وانهى الفريق الموسم في المركز التاسع، لكنه خسر نهائي الكأس أمام الجزيرة، كما وصل إلى الدور الثاني في الآسيوية، لكن جاءت الخسارة القاسية أمام الهلال السعودي بسباعية لتنهي العلاقة بين السماوي وكالديرون. وفي الموسم الماضي تعاقد بني ياس مع التشيكي تشوفانيتش، وبعد بداية متميزة نال بها المدرب التشيكي إشادة الجميع، ورغم أن الفريق يحتل المركز الثالث كانت الخسارة أمام الأهلي برباعية في الجولة الحادية والعشرين كافية لإقالة المدرب وإسناد المهمة للمواطن سالم العرفي الذي نجح في إكمال المهمة على أكمل وجه وقاد الفريق إلى التتويج بكأس الخليج للأندية. وللموسم الرابع على التوالي يواصل بني ياس عادته الموسمية، والتي تحولت إلى عادة «سماوية»، والسيناريو كما هو لم يتغير، مدرب يبدأ معه الموسم وينهيه مع مدرب آخر، والفرق هو فقط في توقيت الإقالة، نعم يستحقون التغيير، وهذا المصير، فالمشكلة في بني ياس كانت في البنزرتي ومهدي وفييرا وكالديرون وتشوفانيتش والعرفي وداسيلفا، وإذا تواصلت مستقبلاً ستكون في عدنان حمد، أما اللاعبون والإدارة فهم بريئون من المسؤولية، براءة الذئب من دم ابن يعقوب، هذا هو حال الدنيا وهذا هو الواقع المقلوب. Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء