صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

استفتاء عفوي

بعفوية النجباء، وشهامة النبلاء، يتلون شارع الإمارات، من أقصاه إلى أقصاه، بلون الشباب اليافع الذي يؤدي مهمة الانتماء إلى الوطن، بشفافية حب، وعافية قلب، ونصوع درب، وبخصب الفكرة، وخضاب العبرة، واستواء السبيل نحو وطن وهب دون أن يمن، وذهب بالإنسان إلى أجمل شجن، فهذا هو موئل الذين أسسوا ونسجوا خيوط الحرير على المشاعر والخواطر، وشيدوا الأحلام من جذوع الأمل الراسخة، فجاء الاستفتاء العفوي معبراً عن المحاسن البديعية التي تحلى بها المواطن والمقيم على الأرض الطيبة، جاء الإفصاح بكل وضوح، ويقول لسان حال الجميع نحن أبناؤك يا وطن، نحن شعبك يا قائد مسيرتنا المظفرة، يا خليفة العز والمجد والكرامة. ألوان الشارع بالمربع الزاهي، يغدق القلوب بعذب اللواعج، وما سطرته الحروف من نقوش، هي الشامة والعلامة، وهي التميز، والتفرد الذي حظي به ابن الإمارات من دون جميع الأمم. استفتاء عفوي بدعوة من حزب الوطن، حزب الإمارات قيادة وشعباً، في لُحمة واحدة، وكتف بكتف، ويد بيد، نحو صراط العدل والمساواة، والرفاهية، والرخاء الذي يعيشه المقيم والمواطن على حد سواء ما يجعل الجميع يهتفون باسمك يا إمارات المحبة، وبتاريخك المجيد وزمنك الذي أضاء العالمين بالسمعة الطيبة، والصيت الناصع. استفتاء تفرضه روح التداخل والتواصل والتكامل ما بين القيادة والشعب، قيادة نشأت على ثقافة الحب، وشعب تساقى من عذب ذلك الحب، فنحت شجرة الوطن وترعرعت وتفرعت، وتسامقت وتسامت مع النجوم وهامات السحاب حتى أيقظت المزن لتمطر الأرض والناس بأجمل ما جادت به قريحة هذا الوجود، هو الفرح. إنها المعجزة التي لا يطالها أي كان، إلا إذا كان بمقومات الفرادة والتميز، وهذا الفرح هو من قدرات قيادة فذة، منحت الإنسان الفرح، فوهبها الحب. وبلد تعيش بلا مغبون ولا مرهون ولا مسجون، ولا مسكون بخوف، تستحق كل هذا الاستفتاء، تستحق كل هذا الصفا، تستحق كل هذا الانتماء وبقوة المشاعر لأجل وطن لا يحلم إلا بسعادة مواطنيه ومقيميه، وقرير أعينهم واستقرار بالهم. استفتاء بالأخضر اليانع، والأحمر اليافع، والأبيض الناصع، وكحل العين يطوق المدامع. استفتاء الفرح ينثر ألوانه وأشجانه وألحانه على سبات التراب لتضيء الدروب بضوء القلوب التي أحبت وعبرت وكتبت ملحمتها الأسطورية، في الثاني من ديسمبر من كل عام، وعقد وقرن. استفتاء لم يلجأ إلى مفتين ولا منظرين ولا محللين، ولا مُؤِّلين ولا مفسرين، هذا استفتاء البراءة الناضجة، استفتاء النضوج البريء، استفتاء بلا خدوش ولا رتوش أساتذة تلوين المبادئ وتلحين القيم. استفتاء الأحبة للحبيب.. للوطن. علي أبو الريش | marafea@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء