صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

وطـنـي..

أفديك يا الإمارات..بالروح التي أنت جناحيها وهي تحلق في سماء الروعة، وترى المحبة مثل غيمة عملاقة تظلل رملك الذهبي الذي حمل الخطوات، ووحّدها، ومشى بها في الدروب الصعبة حتى ارتفعت الصروح عالياً وارتفع فوقها علم السلام ملاصقاً للثريا، والناس من تحته بالملايين يهتفون بحروف اسمك الذهبي وهو يلمع في شعاع المجد مضيئاً الدروب والطرقات لكل الراغبين في اجتياز مساحة الحلم والوصول إلى معانقة الجمال في مهده. يا وطن الماضي المحروس بنجمة الصبر، يا سفينة الأحلام وهي تبحر بين العباب رافعة أشرعتها السبعة، نحو المستقبل. بالدم الذي يجري في عروق الأمل ويتدفق من قلب لهث وهو يزحف نحو عناقك والذوبان في بحرك العامر بموجات الحنان. كل قطرة دم تصير حرفاً في نشيدك العالي الذي يتردد صداه في كل الجهات، شجياً من جهة الجبال الشامخة، حنوناً صافياً من صوب البحر، اخضرّ نسيماً تهفه السعفات من غابات النخيل والواحات، وحداء يتماوج من عمق الصحراء ويصل إلى الآذان التي تصغي وتطرب وهي ترى تلاحم الجهات كلها في جهة واحدة هي جهة اسمك. بالكلمة التي نقشتها يد العاشقات على جدار القمر، بالحرف الذي خطه الشعراء على جبين الورق وسموه القصيدة، بالحبر الذي سال في جسد الكلام وتدفق في عروق المعاني حتى ابيضت ناصعة خلابة وهي تحمل رمز صعودك النوري في سماء العالم لوحة: حمراء من شدة الحب، خضراء من روعة الأمل، بيضاء من صفاء النوايا، وسوداء في فستان سهرتها المرصع بالنجوم والأوسمة وهي تزف بيد محبيها إلى عرس السلام. بالقلب الذي يرتعش كلما همس طير في ربوعك مرفرفاً يحلق نحو الصواري التي جاءت من الآفاق تبغي الرسوّ قربك. كل نبضة تكبر لتصير صوتاً ينادي في الأكوان: أحبك يا بلاداً رسمتها يد التحدي شمساً تشرق في سماء المستحيل لتنير القلوب وتبث الشوق في ضمير العشاق الذين انتظروا طويلاً أن يمر الأمل على أبوابهم، وشهدوا بأم العين كيف امتدت لهم يد المصافحة ورفعتهم إلى فضاء الدنيا، فخورين وهم يعانقون المحبة محاطين بالطمأنينة محروسين بالسواعد السمر المخلصة للأرض والتراب. وافديك يا الأمارات .. بالعين التي رأت الدنيا هشة يتكسر عودها الصلب وقت اشتداد الرياح، ولكن جذعك المغروس في عمق تراب هذه الأرض، لا يتزعزع لأنه مصنوع من معدن الحب، ونحن نروي جذوره كل يوم بدموع الفرح التي تتدفق من فرط انفعالنا ونحن نرى الحياة تكبر في حضنك الدافئ، هانئة وحنونة، والناس تقطف من ثمرك الحلو لتشبع به القريب والبعيد. ألف أغنية نغني في عرسك الواحد لوحة المجد مرآتك وأنت تبتسمين للعالم ثيابك الرايات وتاجك الفخر والأمنيات السعيدة هدايا عرسك الدائم يا قمر العالم في ليل الحالمين يا شمس الدنيا في صباح الأمل. عادل خزام | akhozam@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

هناك أمل دائماً

قبل يومين

قصائد الكورونا

قبل أسبوع

الحب: تعريفات جديدة

قبل أسبوعين

كورونا العقل

قبل 3 أسابيع

روضة الشك

قبل شهر

تراث التنوير

قبل شهر

سفك المداد

قبل شهر
كتاب وآراء