صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أزمة الإيجارات·· وهدم البنايات

هذا موضوع مؤلم بالنسة لغالبية سكان عاصمتنا الحبيبة، سواء للمواطنين ممن ينتظرون البيت الشعبي أو بناء المنزل الخاص بهم، وكذلك للمقيمين من ذوي الدخول المحدودة· فإنذارت الهدم تحل عليهم كالكابوس، فأزمة السكن في ابوظبي، وما ترتب عليها من غلاء فاحش في الايجارات اصبحت فوق القدرة على الاحتمال، والضغوط الناجمة عنها تؤثر في انتاجية واعصاب وصحة المتلظين بها· يقول القارئ نورالدين: ''لدي عائلة صغيرة· وزوجتي لا تعمل· أسكن في شقة غرفة وصالة-تكييف عادي- بمنطقة إيجارها السنوي 25 الف درهم، تسلمت اشعارا برفع القيمة الإجارية بواقع 7%، ولا أنكر أن هذا حق من حقوق المؤجر· ذهبت لأجدد العقد فعرفت أن البناية بيعت لمالك جديد باغتني مع بقية السكان وكيله بأن طلب تسديد الإيجار شهريا ومن دون عقد لأن البناية سيتم هدمها في غضون أربعة أشهر، ومن يومها أعيش في دوامة من القلق لا قبل لي بها، وفي رحلة البحث لاحظت أن جنسية عربية وأخرى آسيوية تتحكمان في سوق العقار، وأن الجشع بلغ بالبعض ليطلب ثلاثين الف درهم كتنازل لشقة إيجارها السنوي ثلاثون الف درهم ايضا!!''· اما مشكلة سكان بناية الأوقاف في أبوظبي، فمأساة اخرى، حيث تلقت 312 أسرة إنذارات بالاخلاء لأن الهيئة قررت هدم البناية التي تضم ثلاثة ''بلوكات''، وتعد قديمة بمعايير اعمار البنايات عندنا· المسؤولون عن القطاع العقاري، وسوق الايجارات، يكتفون بالظهور في وسائل الاعلام لتعريفنا بأن ابوظبي بحاجة من 3-5 سنوات لاجتياز عنق الزجاجة وأزمة نقص المعروض من الوحدات السكنية، ولكن لم يقدم اي منهم اقتراحا لوقف هدم البنايات، خاصة المتوسطة العمر، لفترة زمنية محددة حتى يتوازن العرض مع الطلب، ولكن مع الاسف الكل ينظر على انها فرصة لتحقيق اكبر العوائد من دون التفكير في بقية الاطراف، وكان الله في عون المستأجرين·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء