صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في ظلال يوم المجد

يطل يوم غد، يوم من أعز وأغلى أيام هذا الوطن الغالي، يوم الثاني من ديسمبر، يوم سطر القادة المؤسسون فيه السطر الأول من سفر مجد متصل نقطف ثماره اليوم. ففي مثل هذا اليوم منذ أربعين عاماً خلت، كانت انطلاقة مسيرة الخير على يد القادة المؤسسين رحمهم الله أجمعين. اجتمعوا عند السميح وحلم يخفق بين الأضلع، وانبلج فجر وضياء مع ارتفاع علم الإمارات للمرة الأولى إيذاناً بولادة حلم أضحى حقيقة، ودعت به ومعه الأرض عقوداً من العزلة والتشتت، لتصوغ إرادة القادة المؤسسين، وفي مقدمتهم فارس الحلم الكبير المغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الصفحة الأولى من كتاب مجد يتوالى فصولاً حافلة بالإنجازات والمكتسبات، والرهان منذ البدايات، كان ولا يزال المواطن. وعندما يستعيد المرء قبساً من معالم حياة زمن البدايات، يدرك عظمة إنجازات الحاضر وآفاق المستقبل الزاهر. شريط يتتابع وميضه في الذاكرة لا وجه للمقارنة بين ما كان وأصبح. البعض من جيل اليوم تتملكه الدهشة والاستغراب وهو يشاهد بعضاً من صور الماضي الذي لا تفصلنا عنه سوى أربعة عقود. ولكنها صفحات طويت برؤية ثاقبة للقائد المؤسس وإخوانه الحكام الذين لفظوا المستحيل بالإرادة والعمل الدؤوب. تابعنا صفحات من الإنجاز لتحقيق الاستقرار للمواطن بفكرة بناء البيوت الشعبية، ورغم بساطة البناء، إلا أنها حملت دفء الثمار الأولى للاتحاد لكل مواطن. وطويت المسافات بشبكات من الطرق طويت معها العزلة قبل المسافات. ونتذكر تحفيز القيادة للمواطنين على إلحاق أبنائهم بالمدارس بتسهيلات وتشجيع غير مسبوقين، لتزين جيد الوطن اليوم مجموعة رفيعة من دور ومؤسسات التعليم العالي، ونثرت دور العلاج والاستشفاء في كل أرجاء الدولة الفتية. كان عهداً بألا يغترب مواطن عن بلاده بحثاً عن علم أو علاج. اليوم وقد أصبح البنيان شامخاً يطاول ذرى الأمجاد، تنطلق سفينة الاتحاد بقوة وثبات نحو آفاق أرحب من طور التأسيس إلى مرحلة التمكين في العهد الميمون لحامل الراية بعد أن استلم الأمانة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وفي العهد الميمون لخليفة الخير، تعزز البنيان بعدد من المبادرات المتصلة، في مقدمتها توسيع وتعزيز دور المواطن في المشاركة السياسية، ومبادرات تطوير البنى التحتية في مختلف الإمارات، وما تضمنته من توسع في برامج الإسكان تجسيداً لحرص قائد المسيرة على تحقيق كل ما من شأنه توفير الحياة الكريمة والاستقرار لأبناء هذا الوطن. المواطن الذي ينظر إليه باعتباره الثروة الحقيقية، ولأجله كانت دوماً برامج وخطط التنمية التي جعلت الإمارات تتصدر تقارير التنمية البشرية على مستوى المنطقة لسنوات متتالية. كما حققت مكانة دولية رفيعة بفضل حكمة قيادتها وحرصها على انتهاج سياسة خارجية تقوم على بناء الشراكات اعتماداً على تبادل المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين. وفي ظلال يوم المجد الذي يشع ضياء ونوراً، تنطلق ترانيم الحب والوفاء والانتماء لإمارات المحبة والعطاء، ولقائد الوطن وإخوانه الميامين الطاعة والولاء. وكل عام والإمارات والجميع بخير. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء