صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

خليفة الإنسانية ترفرف بجناحي الرحمة

احتلال الإمارات للمواقع المتقدمة على المستويين الإقليمي والدولي، يأتي بجهود المخلصين الذين كللوا العمل بالجهد والإخلاص والإيمان بأهمية موقع الإمارات الجغرافي والاقتصادي، ما يعزز الرغبة في وضعها في المكان المناسب، على الصعيد السياسي والثقافي. وقد خطت بلادنا في هذا المجال خطوات رائعة ورائدة، حققت من خلالها نجاحات فائقة يشار إليها بالبنان، حيث أصبحت هذه الدولة علامة بارزة، مزهرة ومبهرة في تعاطيها للقضايا الإنسانية الراهنة والملحة، فالإمارات اليوم موجودة في كل مكان من أرجاء المعمورة، ورحالها تحط في مواقع الحدث الإنساني، وقوافل الخير تجوب البقعة الجغرافية من العالم، من أقصاه إلى أقصاه، وفي هذا المجال، فإن الإمارات لا تنتظر دعوات من المحتاجين، ولا استغاثة من المنكوبين، بل هي دائماً قبل النداء تكون حاضرة مستحضرة كل أدوات العون والمساعدة لبلدان تبعدنا عنها آلاف الأميال وتحجزنا عنها بحار ومحيطات، ولكن مراكب الخير المحملة بالإرادة والعزيمة، والمعتقد الصحيح، تمخر العباب، وتخوض في الفضاءات بنفوس راضية مرضية، سخية بلا منة. وتقف مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية، الشراع المرفرف في فضاءات العالم، المهفهف، على جروح من أصابهم استبداد الحاجة وقهر العوز، فهذه المؤسسة الرائدة إذا كان لها في الداخل وعلى أرض الوطن ذراع، فإن ذراعها الأخرى تمتد للأفق بامتداد المسافات الشاسعة، وأينما يكون الحدث تكون مؤسسة خليفة الإنسانية في عمق الحدث، تداوي وتواسي لمنع المآسي، وكبح كل ما يجر على الإنسان من ويلات ومحن. لذلك، فإن الوعد الإماراتي الموشوم بمؤسسة خليفة الإنسانية يكون على العهد دوماً، وكما رسمته القيادة ووضعت له الخطوات الأولى انطلاقاً من ثقافة التواصل مع الآخر، والتآخي مع شعوب الدنيا كوننا جزءاً لا يتجزأ من هذا العالم، وإذا ما اشتكى عضو تداعينا لأجله، إنقاذاً وإغاثة، وهذا ما جعل الإمارات تتوسط العالمين، وتسكن في قلب المشاعر الإنسانية، وتقطن في المكان العالي من الفكر الإنساني، هذا الحب وهذا الوفاء نشهده الآن ونحن نحتفل بعيد بلادنا الأربعين، حين يجتمع المواطن والمقيم على حد سواء على الأرض الواحدة، فيقدم المقيم كل ما لديه من مشاعر المودة والانتماء إلى وطن لم يفرق بين الأجناس والأديان، وجعل الناس سواسية كأسنان المشط، وطن شحذ كل مقوماته الاقتصادية لأجل إسعاد الناس، ودفع بمؤسساته الخيرية لتكون سنداً وعوناً للمحتاجين، وعلى رأس هذه المؤسسات تأتي مؤسسة خليفة الإنسانية، بما لها من جهود عمت البعيد والقريب، وجنودها المجندة يشكلون خلايا النحل التي تهب ولا تنتظر جزاءً ولا شكورا، غير إبقاء اسم الوطن دائماً على هامات السحاب، وتأكيد الثوابت الوطنية التي رسخها المؤسسون، وتلوين أحلام الناس جميعاً بلون البياض الناصع. علي أبو الريش | marafea@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء