صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

شيء من أفراح عيدنا

لم يجعلها تمر هذه المناسبة الغالية على قلوب أهل الإمارات دون أن يزيدها فرحة، ويجملها بمكرمة من مكرمات رئيس دولتنا، أدام الله عزه، وأيده بعزته، وأثابه من فضله وجزيل كرمه، ومد في عمره، ومتعه بموفور الصحة والعافية، وأسبغ عليه السعادة، هي كلمات أقل ما تقال في “أبوسلطان” وأياديه البيضاء، وهي قبلة من الجميع للرأس الذي سيظل عالياً بجميل صنيعه، وطهارة قلبه، ومحبته للناس. - نتمنى أن تمضي الأيام الثلاثة المقبلة، والدولة في أفراحها دون حوادث أو منغصات أو تصرفات رعناء من قبل بعض الناس الذي يهوون أن يحولوا البسمة إلى دموع من خلال الاستعراض الكاذب للسيارات وسرعاتها والمجازفة بها على الطرقات المزدحمة، ليثبتوا للنساء والآخرين مقدرتهم الناقصة، أو تميزهم الاجتماعي، أو من خلال التصرفات التي تخرج عن أفعال الرجال، وأخلاقهم تجاه الآخرين من فتيات وعائلات جاءت لتفرح، فيهربونها بنقص الشيمة، وقلة الاحترام والمروءة، وعدم الوعي بهذه المناسبة العزيزة على المواطن والمقيم على حد سواء! - في إعلان وزارة الداخلية عن تسجيل أكبر شعار للدولة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية”G inness world records”، اختلط على مصمم الإعلان بين شعار موسوعة جينيس التي تأسست عام 1955م، والمتكون شعارها الذي يغلب عليه اللون الأزرق بدرجتين، والكتابة بالأبيض، ونجمة صفراء، وبناء بأعمدة يشبه كتاباً، وبين شعار مشروب ايرلندي روحي”G inness”، عبارة عن آلة موسيقية “هارب” بلونها الذهبي، وسنة التأسيس، والذي يعود لعام 1759م، لابأس تحدث مثل هذه الأمور، وقليل من يفلي الصحف فلياً، وعيناه متعودتان على اصطياد الخطأ، لكن المشكلة بعض الأخطاء أشبه في الوقوع في حفرة كبيرة، وعميقة، وموحلة! - أكبرت في مارادونا تبرعه من حسابه الخاص كمكافأة للاعبي الوصل في المباراة التي صعب عليه حضورها لوفاة أمه، وهنا يضرب هذا “المشاكس الجميل” واللاعب الذي لن يتكرر، مثلاً عالياً للعطاء، بغض النظر عن كونه عطاء مادياً، فالأهم ذلك الشعور الإنساني الذي يمثله هذا العطاء في نفوس اللاعبين، والمشجعين، وعموم الرياضيين، لذلك يستاهل مارادونا هذا التعاطف، وهذه المحبة، وهذا الاحتفاء، لدرجة أن كثيراً من الجماهير يذهب لمشاهدة مارادونا والوصل، ولدرجة أن المدرجات زاد مرتادوها، لأن لحضور مارادونا في مقعد المدربين له هيبته، وله متعته، وله احتفاله، حتى أنني أصبحت لا أتمنى له الخسارة أو للوصل الذي يدربه، فأنا أشفق على أمثاله من الهزيمة، لأنه قلما عرفها، وإن عرفها لم يتجرعها! ناصر الظاهري | amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء