صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الأزرق ·· وقصاصات الرماد

السعد المنهالي
تدفعنا الظروف لنتعامل مع أحدهم فنكتشف أننا مختلفون عنه كثيرا، غالبا ما نضع تحت كلمة (كثيرا) خطوطا لا عدد لها، خطوط تزداد سمكا كلما التقينا به، تتحول في لحظة ما إلى سد منيع يحول دون اقتراب أرواحنا؛ هذا ما يحدث معي، ولكني هذه المرة، اكتشفت أن الآخر يحب اللون الأزرق الذي أحبه·· هل تدرون الذي حدث بعد ذلك؟ لقد أذاب الأزرق كل الفواصل والاختلافات بيننا، فتشاركنا حب الأشياء ذات اللون الأزرق، لنجد أننا نلتقي في أشياء بحجم السماء وعمق البحر·· أليس لهما نفس اللون؟! كل شي في هذا الكون يلتقي بالآخر في نقطة ما، نقطة كفيلة بإحداث انفجارات كونية لإعادة ترتيب العالم من جديد، ليكون أكثر ترابطا والتصاقا، عالم تفرد فيه الاختلافات أجنحتها لتضم أطرافه في حضن دافئ، هو الأصل؛ فمهما كانت أشياؤنا مختلفة وأفكارنا متناقضة، وأمنياتنا لا تشبه بعضها، إلا أن لنا قلوبا بالتأكيد تنبض بنفس الطريقة؛ ابحثوا عن نغمة دقات تلك القلوب، فقد تنسجم في جملة موسيقية لم يبدعها حتى ''موزار'' و''تشايكوفسكي''؛ ابحثوا عن لون الآخر المفضل، فقد يكون بداية لتدفق نهر وانفجار شلالات تجري فيها·· كل ألوان قوس قزح· *** عندما تكثف كل ابتساماتك وضحكاتك وتخبئها في قصاصات ورق صغيرة، وتصر على طيها بإحكام، كأسرار أبدية، وتضعها في صندوق تغلقه بأختام النهارات الحافلة والليالي الساحرة، وتقرر أن لا تفتحه إلا بعد أن تتحقق أمنياتك؛ ثم تكتشف بعد سنوات طويلة أن محيطات أمنياتك بلا ميناء، وقتها ستفاجأ عندما تهم بفتح صندوقك الصدئ لتخرج قصاصات ضحكاتك، أن قدميك الحافيتين تغوصان في غيوم سوداء بلا قرار، فقد تآكلت قصاصات ضحكاتك، ولم يبق منها سوى رماد ورق، لا يستحق حتى عبء أن تنثره· *** أَحَب القراءات إلي، ما أشعر أنها قرأتني، ثم··· كتبتني، فأعود أقرأ نفسي لأنتج كتابتها من جديد؛ ولكنك فعلت شيئا مختلفا، فقد قرأتني طويلا، وتهجأت كل حروفي، وعبثا كانت محاولاتي لإنتاج حروف جديدة، كما كان هباءً أن أكتب نفسي في حضرتك من جديد· Als.almenhaly@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

اللقاء الثاني

قبل أسبوعين

«بريد الليل»

قبل 3 أسابيع

مفترق طرق!

قبل شهر

أصوات الصمت

قبل شهر

الآخر المبدع

قبل شهر

مفردات متناقضة

قبل شهرين

النفس والذات

قبل شهرين
كتاب وآراء