صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هات وخذ

حكاية صرصار··!
سمير صرصار··
اسم لاعب مغربي كان يوما (ما) يلعب هاويا في صفوف نادي الكوكب المراكشي·
جاءه عرض احتراف خارج الحدود وتحديداً من نادي دبا الحصن أحد أندية الدرجة الثانية الإماراتية وانتقل اللاعب محترفا·
وبعد أن انتهى عقده في الإمارات انتقل إلى تونس بعقد احتراف جديد مع أحد الأندية هناك·
ولما انتهت فترة تعاقده بتونس عاد اللاعب مرة أخرى إلى موطنه الأصلي المغرب·
وكما تعرف أنت وأعرف أنا فإنه من المفترض عندما يعود إلى المغرب يعود إلى ناديه الأصلي الذي خرج منه وهو نادي الكوكب المراكشي·
إلى هنا ولا خلاف·
ولكن حدثت المفاجأة التي هزت أركان الدوري المغربي واتحاد الكرة هناك!
فبمجرد أن عاد اللاعب للمغرب إذا بنادي الوداد يتلقف اللاعب ويوقع معه عقدا احترافيا داخليا وانتقل بالفعل إلى صفوفه كلاعب محترف·
ولأن الأوضاع في المغرب في تلك الأثناء كانت تشبه إلى حد كبير الأوضاع عندنا في الإمارات حيث الهواية هي سيدة الموقف واللائحة تنظم العلاقة بين الأندية بعضها البعض بمفهوم الهواية حيث لا يستطيع لاعب أن ينقل محليا من ناد إلى آخر إلا بعد حصوله على استغناء·
لأن الأوضاع كذلك فقد ثارت ثائرة نادي كوكب المراكشي وقال إن اللاعب صرصار ملكه هو ولا يحق لنادي الوداد أن يخطفه هكذا لمجرد توقيع عقد·
اختصم الناديان إلى اتحاد الكرة المغربي الذي وجد نفسه في حيص بيص·· فالواقعة جديدة عليه تماماً ولائحته لا تغطي مثل هذه الحالة التي امتزجت فيها الهواية بالاحتراف·· فاللاعب عندما ذهب خارج الحدود كان محترفا وعندما عاد للمغرب مرة أخرى عاد هاوياً كما هي اللوائح والنظم·
والاتحاد المغربي أسقط في يده لم يعرف كيف يتصرف·· ولم يستطع حسم القضية·· فالكوكب يقول اللاعب لاعبنا نحن الذين ربيناه وأنشأناه فكيف يجرؤ نادي الوداد على أخذه دون الحصول على استغناء منا حتى لو كان ذلك بعقد·
لم يجد الاتحاد المغربي بدا من تحويل الأمر إلى لجنة النزاعات بالاتحاد الدولي·
وهنا قال الاتحاد الدولي: هل حصل اللاعب على عقد من ناديه الجديد قالوا نعم·· ثم قال: وهل كان اللاعب يربطه عقد بناديه الأصلي قالوا لا·· قال الاتحاد الدولي ليذهب اللاعب إلى حيث العقد·· إلى حيث الوداد·
ولما كان اللاعب صرصار لم يبلغ بعد سن الـ23 عاماً أي تنطبق على ناديه الأصلي مادة التعويض التي يؤكد عليها الاتحاد الدولي في انتقالات اللاعبين من عمر 12 إلى عمر 23 فقد تم تعويض ناديه الأصلي بمبلغ 50 ألف دولار دفعها ناديه الجديد·
هذه حكاية سمير صرصار الذي فجرها برنامج الهدف الذي يقدمه المذيع الجاد المحترف محمد مقروف في حلقة أمس الأول·
والمغزى من النشر هو التأكيد على أنه لا مجال في هذا الزمن للاعب السايب ولا مؤاخذة!
لابد وأن تلعب من خلال عقد حتى تعرف حقوقك وواجباتك ويتطور مستواك·
لابد وان تلعب من خلال عقد حتى لا تكون عرضة للاختطاف من خارج الحدود أو من داخلها!
كلمة أخيرة:
تحية لنادي الشباب الذي قام بتحرير عقد لحارس مرماه المتميز الصاعد اسماعيل ربيع والعقد هنا يعني مزيداً من التميز للاعب أولاً وضمان حقوقه ثانياً·
إنها أول حالة احتراف معلنة·
إنه فتح جديد·· والحبل على الجرار·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء