صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير يا إمارات

توابع الكأس
فريقان فقط، هما العين والوحدة، يملكان فرصة الجمع بين بطولتي الدوري والكأس·
وفريقان فقط يملكان فرصة الفوز ببطولة الكأس فقط هما الأهلي حامل اللقب والوصل·
وفريق واحد يملك فرصة الفوز ببطولة الدوري فقط·· هو فريق الجزيرة·
أما بقية الفرق، فإما تصارع خطر الهبوط أو تأمل في تحسين مراكزها لا أكثر ولا أقل·
وتلك هي المحصلة التي أفرزتها مواجهتا نصف النهائي في الكأس، والتي أعادت تصنيف الفرق، على ضوء فرصها في المنافسة على بطولتي الموسم·
في لقاء العين والجزيرة، كان التشيكي ميلان ماتشالا مدرب العين هو النجم الأول للمباراة، عندما نجح في مواجهة الموقف الصعب بغياب عدد كبير من لاعبيه الأساسيين وعمد الى غلق منطقة الوسط بإشراك علي مسري كلاعب وسط مدافع فأسهم في الحد من خطورة خط الوسط الجزراوي، ناهيك عن إشراك جمعة عبدالله لمراقبة العنزي والاطمئنان على حالة فهد على قبل التحول لبطولة أندية آسيا، أما الفريق الجزراوي فلم يظهر بمستواه المعروف، ويكفي أنها المرة الثالثة التي يخسر فيها أمام العين هذا الموسم، مرة في كأس الاتحاد، ومرة في الدوري، ومرة في الكأس ليتفرغ الفريق للمنافسة على لقب بطولة الدوري، مع الاعتراف بأن إيقاف ثلاثة من لاعبيه المؤثرين يعتبر نقطة سلبية في المرحلة المقبلة·
وكان لقاء الوحدة والشارقة الأكثر إثارة وتغلباً في ربع النهائي، حيث استطاع الفريق الشرقاوي أن يحول تأخره 1 /4 الى تعادل مثير في الدقيقة 90 4/4 وكأنه يكرر مشهد مباراته مع الجزيرة·· ومباراته مع الخليج، وفي الوقت الذي توقع الكثيرون أن يدفع الوحدة فاتورة النقص العددي، إذ باسماعيل مطر صانع السعادة يرفض الاحتكام لركلات الترجيح ويسجل الهدف الوحداوي الخامس الذي حال بين الشارقة ملك الكأس وبين الاستمرار في المسابقة، ويرد الوحدة اعتباره بعد عامين من خسارته أمام الشارقة في نهائي ·2003
ولم يتوقف مسلسل الإثارة في المباراة مع صافرة النهاية، بل تواصل بعدها، عندما دخل اسماعيل مطر في حوار ساخن مع الجماهير العيناوية التي تابعت المباراة·
وهنا لابد من توجيه نصيحة للنجم الموهوب اسماعيل مطر بأن يضبط أعصابه مهما كان حجم الضغوط التي يتعرض لها سواء داخل الملعب أو خارجه، فاللاعب المتميز غالباً ما يكون هدفاً للآخرين·· واسماعيل مطر، وبرغم صغر سنه، إلا أنه يثبت يوماً بعد يوم أنه ثروة حقيقية لكرة بلاده، وليس للكرة الوحداوية فحسب، ولابد من أن ينأى بنفسه عن أي محاولة لإخراجه عن شعوره وليضع في اعتباره أن الضغوط التي تعرض لها في المباراة الأخيرة لن تكون آخر ما سيواجهه، فالمشوار لا يزال طويلاً والنجومية لها ضريبتها·
وكلمة حق فإن اسماعيل مطر هو واحد من القلائل جداً في ملاعب الإمارات الذي يملك القدرة على صنع الفارق!
اسماعيل مطر أنقذ حيدر آلو علي·· والأهلاوي حسن علي إبراهيم أنقذ علي كريمي!
صعود العين لنصف نهائي الكأس والمنافسة على بطولة الدوري بعد الفوز بلقب كأس الاتحاد، يؤكد أن العين لديه قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات وان الفريق وجد ضالته في التشيكي ميلان ماتشالا بعد أن خرج من عباءة ميتسو!
صعود الأهلي والوصل لنصف نهائي الكأس فرصة لإنقاذ الموسم الكروي للأحمر والأصفر بعد تدهور النتائج في بطولة الدوري، فالفريقان في أمس الحاجة لجرعات منشطة تعيدهما الى واجهة الأحداث مرة أخرى·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء