في مسيرة الإنجاز والتميز لإمارات الخير والمحبة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تكتسب متابعة مجمل أنماط الأداء الحكومي دلالات خاصة واستثنائية باعتبارها من ضمانات استمرارية ليس فقط الحفاظ على المنجزات والمكتسبات التي تحققت لصالح الإنسان في الإمارات، وإنما التميز فيها. ومن هنا تجيء أهمية النظام الجديد الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمتابعة الأداء الحكومي، والذي يعد الأحدث عالميا. لقد جاء النظام الجديد معبراً عن رؤى وطموحات القيادة الرشيدة، بتوجيه كل الجهود والموارد والإمكانيات المادية والبشرية لتقديم أداء حكومي راقٍ ومتميز يساهم بشكل فعال ومباشر وملموس في تحقيق رؤية”الإمارات2021”، وهو الموعد الذي يصادف اليوبيل الذهبي لقيام الدولة وبلوغ الهدف المحدد بأن تكون حكومة الإمارات أحد أفضل حكومات العالم. خط واحد، وهدف واضح، وأداء وممارسة أكثر وضوحا، وهو ما حققت به ومعه الإمارات المركز الأول عالميا في الكفاءة الحكومية. وليؤكد من جديد، وبقوة حرص والتزام الحكومة على التطوير المستمر لأنظمة العمل. إن التفاصيل والآليات التي يعج ويزخر بها نظام الأداء الجديد يؤكد ذلك الحرص والالتزام، فكما أوضح الشيخ محمد بن راشد فالنظام الشامل لمتابعة الأداء الحكومي الاتحادي يحوي 11 ألف مؤشر استراتيجي وخدمي، وسيتابع تنفيذ 200 هدف استراتيجي في كافة الجهات الحكومية، وسيعمل عليه 4000 موظف لقياس جودة 2000 خدمة حكومية يوميا، وهو ثمرة خمسة أعوام من الدراسة والبحث والعمل المستمر. ويتماهى مع توجهات الحكومة الذكية التي تتماشى مع إيقاع الأداء المنشود الذي يؤكد عليه سموه لجعل الخدمات المقدمة للمراجعين أكثر يسرا وانسيابية وبتميز وكفاءة عالية. مشددا على نهج دأب عليه في المتابعة الميدانية لنوعية ومستوى تلك الخدمات، وفي القطاعات كافة. لإيمانه بأن”دور القائد المسؤول لا يقتصر على انتظار التقارير النهائية للاطلاع عليها واعتمادها، بل المتابعة الحثيثة لكافة مراحل العمل”. وأنه- أي القائد المسؤول-”يجب أن يكون حاضرا لمساعدة فريقه بإيجاد الحلول”. وذلك هو تلخيص لنهج القيادة في المتابعة الميدانية والجولات التفقدية للاطمئنان على سير الأعمال بما يجسد حرص القيادة على ضمان وصول الخدمات الحكومية بكل رقي وتميز للجميع بصورة تختصر الزمن والجهد للجميع. النظام الذي واكب تطويره وإطلاقه توفير وإعداد 200 مدرب لنشر وتعزيز ثقافة متابعة الأداء في مؤسسات الحكومة الاتحادية، يعد منصة إلكترونية متكاملة صممت لدعم عملية اتخاذ القرار بالمعلومات الُمحدّثة حول مستويات الخدمات المقدمة للجمهور، ومدى تميزها مصحوبا بتطبيقات تتيح لمتخذ القرار استخدامها أينما كان، وفي كافة الأوقات بكفاءة ويسر. إن إطلاق نظام متابعة الأداء الحكومي يؤسس لمرحلة جديدة من الأداء الحكومي، والذي بلغ مرحلة متقدمة تغير معها، وبصورة جذرية ذلك الانطباع السائد عن طريقة عمل وزارات الحكومة عامة، ولتودع وإلى الأبد بيروقراطية مكتبية لم تعد تناسب مفاهيم وعهد أداء الحكومة الذكية. تحدٍ كبير يفرضه النظام الجديد لمتابعة الأداء الحكومي، وبالذات على المسؤولين كل في قطاعه، ويثير المنافسة بين العاملين في قطاعاتهم ليكونوا بقدر طموح التحليق باتجاه المركز الأول وتقديم أرقى الخدمات الحكومية. ali.alamodi@admedia.ae