يقولون: «رَكَضَ الدابةُ والفرسُ »، وهو خطأ، إنما الراكض الرَّجُلُ، والرَّكْض: تحريكُكَ الرِّجْلَ عليه ليعدوَ، ويقال: رَكَضْتُ الفرسَ فَعَدا. ويقولون: «حَلَبَتِ الشاةُ عَشَرَة أرطالٍ » وإنما هو حُلِبَتْ. قال الأصمعي: يقال رجل دائن، إذا كثر ما عليه من الدَّيْنِ، وقد دان فهو يَدينُ دَيْناً، ولا يقال من الدين دِينَ فهو مَدين ولا مَدْيون إذا كثر عليه الدين، ولكن يقال: دينَ الملِكُ فهو مَدِينٌ إذا دان له الناسُ، ويقال: ادَّانَ الرجُل - مشدداً - إذا أخذ بالدَّين فهو مُدَّان. ويقولون «افْعَلْ ذاك لا أبا لشانئك» والعامة تقول: لا بَلْ لشانئك، و«امَّحَى الكتاب» ولا يقال امتحى، «قُومُوا بأجْمُعِكم» والأجْمُعُ: جماعة جَمْعٍ، ولا يكون بأجمَعِكم، وغيره يجيزها. وتقول العامة «أنت سَفِلَةٌ» وذلك خطأ؛ لأن السَّفِلَة جماعة، والصواب أن تقول: أنت من السَّفِلة. «عَدَسْ » زَجْر البَغْل، والعوام تقول: عَدْس، قال الشاعر: إذا حَمَلْــتَ بزَّتــي علــى عَـــدَسْ على الَّتــي بَيْـنَ الحِمـارِ والفَـرَسْ فما أُبالي مَنْ غَزا ومَنْ جَلَس أي: على بغل، فسماه بزَجْرِه، وقال ابن مُفَرِّغ الحِمْيَري لبغلته: عَدــَسْ ما لِعَبَّــادٍ عليـــكِ إمـــارَةٌ نَجَــوْتِ وهــذا تَحْمِلـين طَليــقُ «سألتهُ الإقالَةَ في البيع» والعامة تقول القَيْلُولة، وذلك خطأ، إنما القيلولة نومُ نصف النهار. «كساء مَنْبَجاني» ولا يقال أنْبَجَاني لأنه منسوب إلى مَنْبِج، وفتحت باؤه في النسب لأنه خَرَج مخرج مَنْظَرانِيُّ، ومَخْبَرانِيُّ. و«رَجل أبَحُّ»، ولا يقال باحٌّ، و«هو الدِّرْيَاق» قال الشاعر: سَــــــقَتْني بِصَهْبــاءَ دِرْياقَـــةٍ مَتَــى ما تُلَيِّـــنْ عِظامــي تَلِـــنْ وهو «الحَنْدَقوق» نَبطيّ معرّب، ولا يقال حِنْدَقوقَي. باب ما يعدَّى بحرفِ صفة أو بغيره، والعامة لا تعديه أو لا يُعدَّى والعامة تعديه يقال: «ما سَرَّني بذاك مُفْرِحٌ» لأنه يقال: أفْرَحَني الشيء، ولا يقال مفروح، إلا أن تقول: مفروح به. ويقال «هو حديث مُسْتَفيضٌ » لأنه من استفاض الحديثُ، ولا يقال مُسْتَفاض، إلا أن يقال: مُسْتَفاض فيه. وتقول: «إياك وأن تفعل كذا» ولا تقول إياك أن تفعل كذا بلا واو، ألا ترى أنك تقول: إياك وكذا، ولا يقال: إياك كذا، وقد جاء في الشعر وهو قليل، وقال الشاعر: أَلا أبْلِــــغْ أبـا عَمْــــرٍو رَسُـــــــولاً وإيَّـــاكَ المَحايــــنَ أنْ تَحينــــا أبو العتاهية: يا نَفــسُ أيـنَ أبي، وأيـنَ أبو أبـي وأبُـوهُ عدِّي لا أبَا لكِ واحْسُــبِي عُدّي، فإنّي قـد نَظَـرْتُ، فلم أجـدْ بينِـي وبيْــنَ أبيــكِ آدَمَ مِـنْ أبِ أفأنْـتِ تَرْجيــنَ السّـــلامَة َ بَعدَهمْ هَلاّ هُديتِ لسَمتِ وجهِ المَطلَبِ قَدْ ماتَ ما بينَ الجنينِ إلى الرَّضيعِ إلى الفطِيْـمِ إلى الكبيـرِ الأشـيبِ فإلــى متَــى هــــذَا أرانِـي لاعبـــاً وأرَى َ المنِّيـة َ إنْ أتَتْ لم تلعَـبِ Esmaiel.Hasan@admedia.ae