صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في استراتيجية التعليم

تحتل العملية التربوية والتعليمية أهمية خاصة، وتكتسب أولوية قصوى في سلم الاولويات ضمن مسار البناء الوطني، وقد اكتسب الاهتمام بهذه العملية زخما نوعياً خلال السنوات القليلة الماضية سعياً نحو تعليم نوعي يحقق الغايات والأهداف الاستراتيجية للدولة من التعليم والغايات المرجوة من خططه وبرامجه لما فيه تعزيز الموارد والقدرات البشرية وتوظيفها بالصورة التي تحقق طموحات القيادة الرشيدة في الحفاظ على وتيرة التنمية بمعدلات متسارعة ووفق المستوى منه وسط تحديات جمة تفرضها عوامل عدة.وها نحن نتابع منعطفاً جديداً في هذه العملية مع أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإدراج استراتيجية الوزارة على الموقع الإلكتروني لرئيس مجلس الوزراء، داعيا سموه أفراد المجتمع، وبالأخص من ذوي الاختصاص لتقديم مقترحاتهم بشأن هذه الاستراتيجية، على الرغم من أن هذه الاستراتيجية سبق وأن اقرها مجلس الوزراء، ومع هذا حرص سموه على طرحها للمزيد من التفاعل بغرض الاثراء والإضافة والمراجعة لهذا الشأن الحيوي المتعلق بمصير أجيال الغد، والأجيال اللاحقة باعتبار أن التعليم ومخرجاته كان ولا يزال احد أهم المحاور المتعلقة ببناء الإنسان ليس في مجتمعنا وحسب وإنما في كل المجتمعات. وقد كان التعليم ومنذ قيام الدولة موضع مراجعة وفحص وعناية خاصة من لدن قيادتنا الرشيدة ، لا سيما وانه يجيء في مقدمة رهانات الدولة فيما يتعلق بتصحيح الخلل في سوق العمل والتركيبة السكانية بوجه أعم وأشمل. وقد جاء في الاستراتيجية التي تمتد من 2010-2020 انها تركز على الطالب باعتباره مشروع بناء الإنسان الإماراتي” القادر على ترجمة طموحات شعبة وترجمة ولائه لقيادته وانتمائه الوطني إلى أفعال نبيلة تخدم الوطن ومستقبل اجياله ورفعته واقتصاده، وتلبية توجيهات وطموحات قيادتنا الرشيدة لتحقيق التنمية المستدامة”. وهذه الاستراتيجية من خلال العشرة أهداف التي حددتها تتركز حول احتياجات الطالب لتحسين تحصيله العلمي وتهيئة البيئة المدرسية المناسبة وخلق تكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة وتنمية روح المواطنة فيهم. وهذه الجزئية الأخيرة بحاجة وفق الاستراتيجية المحددة الى تفعيل المشاركة المباشرة لأولياء الأمور في العملية التربوية والتعليمية وتعزيز الهوية الوطنية وتعميق الحس الوطني عند الطالب وبناء قدرات مواطنة ذات تأهيل عال متخصص في حقل التربية والتعليم . إن هذه اللفتة بوضع الاستراتيجية للبحث والنقاش على الموقع الإلكتروني لرئيس مجلس الوزراء تعد بمثابة رسالة للجميع على ضرورة اعتماد الشفافية وإغناء اي قضية تتعلق بالبناء الوطني ومحطات وركائز مسيرته بالحوار من كافة شرائح المجتمع باعتبارها تضم فئات تعد الأكثر تأثراً بما تسفر عنه هذه الخطط والبرامج. وقد تابعت مؤخراً تجربة جرت في النمسا أتيح للطلاب فيها إبداء آرائهم في من يقوم بتدريسهم ونوعية التعليم الذي يتلقون. فتفاعل أهم مكون في العملية التربوية والتعليمية يعد ضرورياً وملحا لإنجاحها باعتبارها كانت وستظل احد أهم ركائز البناء، وهي تعبر باتجاه بناء نظام تعليمي يقوم على التنوع ويعد الطلاب لمجتمع وبيئة اقتصاد المعرفة. ولتكن الرسالة واضحة بأن التفاعل القائم على التعامل الشفاف هو العنوان الذي يجب أن يسود.

الكاتب

أرشيف الكاتب

مساهمات مجتمعية

قبل 5 ساعات

متحدون

قبل 23 ساعة

فيروس الاستغلال

قبل 3 أيام

رؤية عالمية

قبل 5 أيام

جاهزية عالية

قبل 6 أيام

«لا تشلون هم»

قبل أسبوع

«هكر أخلاقي»

قبل أسبوع
كتاب وآراء