مساء أمس الأول غص مسرح المبنى الهلالي لجامعة الإمارات في مدينة العين بحضور كثيف من طلاب وطالبات هذا الصرح العلمي الرفيع، وطيف من الحضور جاؤوا لمتابعة الندوة المهمة التي نظمها مركز المزماة بعنوان “تداعيات سقوط الإسلام السياسي”، وتحدث فيها الزميل محمد الحمادي رئيس التحرير والإعلامي والناشط المعروف مصطفى بكري رئيس تحرير”الأسبوع المصرية” والباحث المتخصص منصور النقيدان مدير مركز المسبار للدراسات والبحوث، وأدارها الدكتور سالم حميد مدير”المزماة”. جاء انعقاد الندوة في توقيت مهم للغاية، ونحن نشهد انهيار وسقوط جماعة الإخوان المتأسلمين في أكثر من مكان، وهي الجماعة الرئيس لحركات الإسلام السياسي، وخرجت من عباءتها كافة التنظيمات التكفيرية والإقصائية المتطرفة التي عانى ويعاني منها العالم حتى اليوم. سقطت الجماعة بعد أن انكشفت وقادت مجتمعات خُدعت بهم نحو فشل ذريع على كل المستويات والمجالات بكل معاني الفشل والسقوط، كما شاهدنا في مصر وتونس تحديداً. كما جاءت الندوة في ذات يوم عقد الجلسة الثالثة من جلسات “الخلية الإخوانية” التي يحاكم المتهمون فيها أمام قضاء الإمارات المعروف بنزاهته واستقلاليته وشفافيته. وهي تضم مصريين وإماراتيين ممن ادينوا في قضية “التنظيم السري” التي كشفت ما كان يدبر “الإخوان المتأسلمون” من كيد لهذا الوطن، وكانت القضية صدمة لمجتمع الإمارات الذي عبر عن وقوفه والتفافه بقوة حول قيادته الرشيدة، وأظهر متانة تلاحمه وصلابة لحمته الوطنية ورفضه بديلا عن نهج الحكمة والعطاء الذي ميز مسيرته الوطنية منذ بواكير التأسيس على يد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وحتى اليوم في رحاب العهد الزاهر لقائد التمكين خليفة الخير حفظه الله. كما أن اختيار مكان الندوة جاء موفقا وهي تخاطب رجال الغد شباب الجامعة الذين سيتسلمون الراية لمواصلة مسيرة الخير والنماء، حضورهم الكثيف وأسئلتهم للمتحدثين عبرت عن يقظة وحس عال بالمسؤولية للحفاظ على مكتسبات وإنجازات قيادة وشعب الإمارات، والتصدي لكل عابث يريد النيل منها، وفي مقدمتهم هذه الجماعة التي توسع المتحدثون في تحليلاتهم بكشف محطات عدة من تاريخهم التآمري الأسود، وكيف دأبوا على اتخاذ الدين الإسلامي الحنيف ستارا ومطية لمآربهم الدنيئة وأهدافهم الخبيثة للنخر في الدولة الوطنية والتمكن من المفاصل الرئيسية فيها، وبالأخص في قطاعات التعليم ورعاية الشباب، بعد أن اتخذوا مرشد الضلالة والتضليل وليا لهم ونصيرا. ونوه المتحدثون برحابة صدر قيادة الوطن وحرصها على استيعاب أولئك الذي انحرفوا عن جادة الصواب من المنتمين للجماعة للمشاركة في بناء وطن يرحب بإسهامات كل مخلص، ولكنهم صموا آذانهم عن كل تلك الدعوات واللفتات الطيبة للقيادة، وأصروا على المضي في غيهم الذين كانوا فيه يعمهون، لأنهم وضعوا يدهم بيد المرشد ولاءً وطاعة عمياء. واعتقدوا في لحظات انتشاء وتخبط بأنهم سينفذون مخططاتهم التي باءت بفشل ذريع وسقوط مدوٍ، بفضل من الله واليقظة العالية للعيون الساهرة على أمن البلاد، والالتفاف الشعبي الكبير والتلاحم العظيم بين الشعب والقيادة. الشكر والامتنان لجامعة الإمارات على احتضان الندوة، وفائق التقدير للمتحدثين والمشاركين والحضور الذين اجتمعوا على حب الإمارات. ali.alamodi@admedia.ae