اللقب الوحداوي وعوامل النجاح... تكاملت عوامل النجاح للفريق الوحداوي فاستحق عن جدارة واستحقاق الفوز بلقب دوري 2005 بعد أن تصدر العنابي المسابقة مند الجولة الحادية عشرة وحتى النهاية·
واتفقت الآراء على أحقية الفريق الوحداوي باستعادة اللقب بعد ثلاث سنوات من الانتظار، فعندما يجمع الفريق بين كفاءة اللاعبين المواطنين وبراعة الأجانب وقدرة الجهازين الفني والإداري، وقبل كل ذلك إدارة واعية برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان وفرت كل أسباب النجاح، فإن من الطبيعي أن يثمر ذلك استقراراً واضحاً داخل الملعب وخارجه وثباتاً في المستوى وقدرة واضحة على مواجهة تعقيدات البطولة وضغوطها·
عندما صرح خلف سالم كابتن فريق الجزيرة في برنامج المدير الفنى أن الوحدة سيتوج في الجولة قبل الأخيرة اعتقد الكثيرون أن الأمر لا يتجاوز حدود الحرب النفسية قبل لقاء الجزيرة والعين·
وجاءت المباراة بين العنكبوت والزعيم لتسجل أفضلية جزراوية من كل الوجوه فاستحق الجزيرة الفوز بهدفين، فخرج العين من المسابقة بعد أن أبلى بلاءً حسناً وتخطى كل العقبات والصعوبات التي واجهته هذا الموسم، فأثرى المنافسة على اللقب حتى المحطة قبل الأخيرة·
ويبدو أن الفريق الجزراوي الذي خسر أمام العين ثلاث مرات هذا الموسم في كأس الاتحاد وفي الكأس وفي الدور الأول للدوري أراد أن يرد اعتباره فحرم العين من فرصة الاستمرار في دائرة المنافسة حتى خط النهاية·
وإذا كان الحارس علي خصيف أحد أسباب خسارة الجزيرة أمام الأهلي، مما ضاعف من صعوبة موقف الفريق الجزراوي، فإنه لعب أيضاً دوراً أساسياً في توقف الطموحات العيناوية عند هذا الحد، بعد أن تألق بشكل لافت وكان نجم مباراة فريقه أمام العين·
أهم ما امتازت به لحظات فوز الوحدة باللقب تلك الروح الرياضية الرائعة من المنافس العيناوي الذي بادر بتهنئة الوحدة مع إشادة كاملة بأداء الفريق هذا الموسم فاستحق الفوز باللقب بكل الجدارة والاستحقاق، فالتنافس الساخن داخل الملعب لا يقلل من حجم العلاقة بين القلعتين الكبيرتين·
عبدالله صالح المشرف على الفريق الوحداوي كان أحد أبرز عوامل نجاح الفريق هذا الموسم، ومن حقه وهو ينتشي بالفوز بلقب الدوري أن يقول إن الدوري لو امتد لدور ثالث سيكون أيضاً من نصيب الوحدة، فالدوري إنحاز للواقعية العنابية، فذهب اللقب لمن يستحق·
دفع الفريق العيناوي فاتورة تميز الفريق الجزراوي على ملعبه ويكفي أن العنكبوت هو الوحيد بين أندية الدولة الذي لم يخسر على ملعبه هذا الموسم·· وفقط تعادل مع الشارقة 4/4!
في مسألة الهبوط·· كان فريق دبي أكبر المستفيدين من الجولة قبل الأخيرة بفوزه على النصر، وكذلك فريق الامارات الذي خسر كل مبارياته في أعقاب فوزه على الخليج والشارقة، ومع ذلك استقر في المنطقة الدافئة مستفيداً من خسارة الخليج والاتحاد·
وبالمناسبة فإنه حال تساوي فريقين في المركز الحادي عشر ستقام بينهما مباراة فاصلة لتحديد أيهما يستحق أن يلاقي ثاني الدرجة الثانية ذهاباً وإياباً من أجل حجز مقعد تحت شمس الدرجة الأولى·
النتائج الأخيرة لم تخدم فريق الخليج من قريب أو بعيد، فالفريق خسر أمام الامارات وتعادل بملعبه مع دبي، كما فاز فريق الامارات على الشارقة·· ثم عاد الشارقة وفاز على الخليج، إنها لحظات ساخنة تأبى إلا أن تتلاعب بأعصاب المهددين بالهبوط حتى الجولة الأخيرة·
·
تعادل بني ياس مع دبا الحصن أحال أوراق الصعود للجولة الأخيرة، وبرغم أن بني ياس يكفيه التعادل مع رأس الخيمة، إلا أن باب الاحتمالات يبقى مفتوحاً على مصراعيه، لتحديد الفريق البطل·· والفريق الذي سيجد نفسه وجهاً لوجه مع حادي عشر الدرجة الأولى·
إنها إثارة حتى النهاية·