صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

احتراف النجاح

سألني سائل عن سر التشاؤم في معظم ما أكتب ولماذا أتحدث عن السلبيات فقط وكأنني تأثرت برسالة الغفران للمعري والتي لا يرى فيها سوى الشر والسوء من الناس والوجود فهل عدمت رياضتنا من الايجابيات؟. قلت لا فهناك الكثير من الأشياء الايجابية ولكن حتى هذه لا تدفعني للتفاؤل التام فالتجارب تؤكد أن العيب في تنفيذ ما تعلمناه، فهناك الكثير من العمل الذي يفترض أن تكون له نتائج مفيدة ولكنه لا يتجاوزه نحو التطبيق السليم والذي يقودنا إلى تلك الاستفادة. فعندما يقام لدينا مؤتمر أقل ما يمكن أن نطلق عليه مسمى “عالمي”، ويتصدى مجلس دبي الرياضي لتنظيم ورش عمل مفعمة بالفائدة لكل القطاعات المرتبطة بالاحتراف فهذا شيء يشرح الصدر ويبهج الفؤاد. من لا يشكر الناس فلا يشكر الله، لذا يجب أن نشيد بما شاهدناه خلال ثلاثة ايام من التثقيف المكثف والذي جاء لنا على طبق من ذهب وبكم الخبراء الذين جاؤوا بهم من أصقاع الأرض. فقد كان مؤتمر تحديات الاحتراف بمثابة دورة تدريبية مجانية لكل المعنيين لكي نستفيد من الأطروحات الساخنة والنقاط الكثيرة التي أثيرت والمناقشات الهادفة التي ينبغي أن تكون خارطة عمل لكي نواكب الدول التي سبقتنا إلى هذا العالم الجديد. أي شخص دخل إلى المكان الذي أقيم فيه المؤتمر وجد من استقبله بابتسامة وقاده إلى مكان التسجيل ليتم استخراج البطاقة التعريفية في 30 ثانية وما هي سوى 30 ثانية أخرى ليجد نفسه في قاعة المحاضرات. وعندما يكون المسؤول الأول عن التنظيم هو “النوخذة” سعيد حارب والذي نعلم أن كفاءته في البر لا تقل عنها في البحر، فلم تفارقه الابتسامة طوال أيام المؤتمر، وكان يتقبل النقاط السلبية وقد ندرت بصدر رحب وتجاوب تام، فلم يترك القائمون على المؤتمر شيئا للصدفة. كنا أمام حالة من احتراف النجاح والتفاؤل ويبقى السؤال، هل استوعب بنو قومي ومن حضر منهم ما تم طرحه في المؤتمر؟ أم أنها مسألة فيها نظر؟ دعونا ننتظر وفي الغد سيأتينا الجواب والخبر، وصدق من قال لأنه “ من تجارب الآخرين نستلهم العبر”. راشد الزعابي | ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء