لا أحبذ كثيراً الحديث عن نظرية المؤامرة، ولكن عندما أشاهد اتحاداً قارياً يفترض به مراعاة مصالح كل دول القارة، ولكنه يسير على نهج ظاهر وواضح، وينحاز بشكل فاضح، لمصلحة الشرق على حساب غرب القارة، عندها يجب أن نتفكر قليلاً في نظرية المؤامرة، ولا نستغرب كثيراً عندما تحدث الخسارة. كل شيء يتعلق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم يستحق التأمل والوقوف، وكل ما يصدر من كوالالمبور يزكم الأنوف، وكلها أشياء تدعو للشك وأحياناً أخرى للضحك، فالقرارات التي تتسم بالتخبط والعشوائية في دهاليز هذا الاتحاد لم تعد جديدة أو مفاجئة، وكأننا تعودنا على هذا الاتحاد الذي ندرت محاسنه وزادت مساوئه. وخسر الأهلي السعودي أمام أولسان الكوري في نهائي دوري أبطال آسيا، وتفرغ الجميع للتغني بالفائز والأخطاء التي وقع فيها الخاسر، ولم يلتفت أحدهم إلى تصرفات ذلك الاتحاد الجائر، وتحدثوا عن تفوق الكرة الكورية على العربية، وعن اتساع الفوارق بين فرق القارة الشرقية والغربية، ولم أسمع صوتاً واحداً يتحدث عن الجانب المظلم والواقع المؤلم، الذي لم يبدأ باختيار مكان النهائي ولن ينتهي عند تغيير الحكم. عندما تقام المباريات النهائية للمسابقة الأكبر على صعيد الأندية في القارة وهي دوري أبطال آسيا في شرق القارة خلال السنوات الأربع الأخيرة فالأمر يستدعي الشك، وعندما تلعب فرق الاتحاد والأهلي السعوديين والسد القطري وذوب أهن الإيراني تلك المباريات النهائية، وهي مفتقدة لعنصر العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص فهذه أيضاً تستوجب الشك. ولكي تكون أفضل لاعب في القارة الآسيوية عليك أن ترفض كل عروض الاحتراف الخارجية وتلغيها وتعتبرها فكرة مجنونة، حتى لو كانت من ريال مدريد أو كانت من برشلونة، ولتبقى في ناد يخوض مبارياته في قارة يدير مسابقاتها اتحاد قاري بطريقة بدائية وجاهلة ومتخلفة وغريبة، وبفوضوية وعشوائية وسطحية مريبة، فهذا الأمر لا يؤدي إلى الشك، ولكنه مدعاة للضحك. وما هو أغرب من تصرفات الاتحاد الآسيوي، هي ردة الفعل الضعيفة من الاتحادات الأهلية في غرب آسيا، ومن قبل ممثلي هذه الاتحادات في اللجان المختلفة للاتحاد القاري، وهم يشاهدون تلك التجاوزات دون أن يحركوا ساكناً، أو يسكنوا المتحرك، ولا أعلم ما يدار خلف الكواليس ولكن كلها أشياء تدعو للشك. إذا كان الاتحاد الآسيوي شركة خاصة تدير أموالاً وتجارة، فلا مانع أن تتجه بوصلة اهتمامه ومحاباته نحو شرق القارة، ولكننا نتحدث عن الرياضة وعن كرة القدم، واتحاد قاري اختلت لديه مفاهيم المساواة حتى في الظلم. Rashed.alzaabi@admedia.ae