صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

أؤكد لكم يقيناً، بل أجزم جزماً لا يساوره أدنى ذرة من الشك، أن كل مسلمي العالم لا يعرفون لماذا ارتكبت العصابة الإجرامية التي تطلق على نفسها اسم ''تنظيم القاعدة''، تلك الجرائم البشعة في الجزائر والمغرب، بحق أناس آمنين وأبرياء لا ذنب لهم سوى أن القدر رمى بهم في طريق إرهابيين مجانين، أرادوا أن ينتحروا ليذهبوا إلى جهنم وبئس المصير، فقرروا في لحظة جنون وخبل، أن يزهقوا أرواح العشرات من الأطفال والنساء والرجال الأبرياء·· الجزائر ليست دولة عدوة، وكذلك المغرب·· ولم نسمع أن جهة مجنونة أو مخبولة قامت بتصنيف الشعبين الجزائري والمغربي ضمن أي تصنيف قد يدفع أحد مهابيل ما يسمى بـ''تنظيم القاعدة'' الإرهابي، إلى ارتكاب حماقة إجرامية كتلك الحماقة الغبية التي ارتكبها الجبناء في العاصمة الجزائرية أمس الأول، وفي المغرب قبل يومين·· قتلى وأشلاء وجثث متفحمة ومبان محترقة وسيارات محطمة وأنين وبكاء وعويل ودعوات من القلب على من ارتكب هذه الجريمة النكراء·· هذا هو المشهد في ساحة الجريمة·· أما على الطرف الآخر، فكان أباطرة الإجرام ومحترفو قتل المسلمين الآمنين وسفك دماء الأبرياء، يقومون ببث بيان أقل ما يمكن أن يقال عنه إن فيه من الخسة والدناءة والحقارة ما يكفي لإثارة كل العالم من حولنا على ديننا الإسلامي الحنيف، الذي أصابه ما يكفيه من التشويه والإساءة، بعد أن صار أُلعوبة بين أيدي ثلة من المارقين والخارجين عن الدين والملة·· بيان أخرق، موقع باسم هذه العصابة الإجرامية، ولا بأس أن يذيل المجرمون الكفرة الاسم في النهاية بكلمة ''الإسلامي'' لكي يكملوا قبحهم ويلطخوا سمعة الدين وقدسيته بإسالة دماء الأبرياء·· بيان يبث صوراً لمجرمين انتحلوا أسماء لشخصيات إسلامية للضحك على عقول السذج، ويتعدى على كل المبادئ الإسلامية بزعم أن هؤلاء القتلة هم ''شهداء''!! ترى هل يمكن أن يقتنع أحد من المسلمين بعد اليوم بهذه الأفعال الدنيئة؟·· هل يمكن لعاقل في هذا الكون أن يقتنع بما تفعله هذه الشرذمة الآثمة من حثالة البشر؟·· هل يمكن لهؤلاء المفسدين في ديار المسلمين بعد اليوم وبعد التعدي على حرمات المسلمين وعلى أرواحهم وأموالهم وممتلكاتهم وديارهم، أن يقنعوا كائناً من كان بما يزعمونه في نباحهم اليومي؟·· هل يمكن لأي شخص يحمل ذرةً من العقل أن يصدق صفيقاً منهم أو يدخل في رأسه ولو للحظة، لمجرد لحظة، أن ما يفعله هؤلاء له أي تبرير في أي قاموس ديني أو دنيوي؟· القتل هو القتل·· وسفك دماء المسلمين والتعدي على حرماتهم ليس له إلا معنى واحد ووحيد لا لبس فيه ولا خلاف عليه، وما يرتكبه هؤلاء المنحرفون فكراً وسلوكاً ومنهجاً، هو قتل وسفك لدماء المسلمين وتعد على حرماتهم··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء