صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

قمر 14 !

** تهل علينا الجولة ال 14 لمسابقة الدوري حيث تتلاعب بأعصاب الجميع، فوق وتحت، لترتيب أوراق الصدارة، وتحديد مواقف الفرق التي يتهددها شبح الهبوط· ** وسيسعى كل فريق بالمسابقة للفوز بالنقاط الثلاث ومعها لقب ''قمر ''14 حيث تأتينا الجولة بعد أيام معدودة من إعصار مربع الذهب لمسابقة الكأس· ** ولعل أهم ما يميز دوري الإمارات أن كل جولة تشتمل على 3 لقاءات قمة على الأقل، وعلى سبيل المثال فإن الجولة الجديدة تشهد ''لقاء ناريا'' بين الظفرة والإمارات وكلاهما يخشى الغرق، كما يتقابل غداً الشباب والأهلي في ديربي لا يعرف الرحمة، ناهيك عن لقاء الشارقة والوحدة ومباراة النصر والشعب والوصل والعين، ومن الصعب جداً التكهن بنتيجة أي مباراة، فالمستويات تتقارب ودوافع الفوز تكاد تكون متشابهة· ** وبرغم أهمية كل المباريات - تقريباً - إلا أن النصف الأول من الجولة سيشهد مواجهة ساخنة بين الظفرة والإمارات في مباراة بست نقاط، فالفائز سيصحح كثيراً من أوضاعه، والخاسر سيجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، وإذا كان فارس الغربية يسعى الى رد اعتباره لخسارة الدور الأول، واستئناف انتصاراته التي تعطلت أمام العين والأهلي، فإن فريق الإمارات الذي كسب 4 نقاط في أول جولتين من الدور الثاني يأمل في تجاوز منافسه، لاسيما أن فريق الإمارات لا ينسى أنه أنهى الدور الأول وليس في رصيده سوى فوز واحد على الظفرة· ** ويدرك الفريقان جيداً أن قطار الدوري لا يتوقف كثيراً، ومن أراد ''النجاة'' لابد أن يبدأ على الفور في تهيئة كل الظروف التي تحقق له تلك الأمنية· ** والمواجهة خارج الملعب لن تكون أقل سخونة، فالمدربان عربيان هما المصري أيمن الرمادي والتونسي سفيان الحيدوسي، وكلاهما يحدوه الأمل في كل نقاط المباراة، لأن التعادل لا يخدم أياً منهما، بل يمكن جداً أن يصب في مصلحة الآخرين· ** وتكتسب مباراة الشباب والأهلي غداً أهمية كبيرة باعتبارها قمة الأسبوع، لاسيما أنها تأتي بعد أيام قليلة من فوز الأهلي على ''الجار'' وحرمانه من ''حلم الثنائية''، والمباراة غاية في الأهمية والصعوبة، فإذا كسبها الشباب فإنه يكون قد تجاوز أحد أهم العقبات هذا الموسم، وإذا كسبها الأهلي دخل في صلب المنافسة وشكل ضغطاً هائلاً على منطقة الصدارة وأنعش آماله في تحقيق الثنائية، بعد أن بات رقماً صعباً، لا علاقة له بما كان عليه الحال في بداية الموسم· ** ولا أحد يستطيع أن ينكر أهمية مباراة النصر والشعب أيضاً، فالمباراة بين أنجح مدربين في المسابقة خلال الجولات الأخيرة، بنزرتي الشعب ولوكا النصر، وإذا كان الأزرق يسعى الى تعزيز موقعه في جدول المسابقة فإن الكوماندوز يدرك أن فقدان أي نقطة، بعد التعادل مع الأهلي والإمارات، قد يكلفه الكثير· ؟؟ ولن تكون مهمة الفريق الجزراوي سهلة، وعليه أن يعمل ألف حساب لفريق حتا الذي كسب الشباب صاحب الصدارة وتعادل مع الوصل بطل الثنائية، ولكل من الفريقين دوافعه لتحقيق الفوز، الجزيرة من أجل استمرار المنافسة على الصدارة، وحتا بأمل الهروب من دوامة الهبوط، مما يضع المباراة، برغم الفوارق الفنية، فوق صفيح ساخن·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء