صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هل يحتاج الأمر لتدخل الريس؟

من الغريب أن يأخذ موضوع انتقال أو ''هروب'' نجم المنتخب المصري والأهلي عصام الحضري إلى سويسرا أبعاداً أكبر بكثير من حجم الفعل نفسه خاصة أنه تواكب مع تتويج تاريخي لمصر بلقب سادس في أمم أفريقيا· الغريب أن ردود الفعل لم تكن بكل المقاييس متناسبة مع الفعل نفسه فمن مطالب بنزع الجنسية المصرية عن الحضري، وهذه وحدها تحتاج لعشرات المقالات لنفهم ليس أسبابها بل مجرد طرحها·· إلى مطالبين بمنع عودته إلى البلاد وآخرين يطالبون بمحاسبته أو منعه من اللعب مع الفريق السويسري أو من ينظر ''وهو جالس في بيته'' حول النادي الذي يجب أن ينضم إليه الحضري ابن الخامسة والثلاثين والمبلغ الذي يجب أن يتقاضاه ؟ يا سبحان الله·· الكل بات شريكاً في قضية الحضري وشريكا في قراراته أو نواياه·· أعلم أنه شخصية عامة وعليه أن يتحمل وزر شهرته الجارفة ومكانته في المنتخب وأعلم مدى المساحة التي يحظى بها الأهلي لدى الشعب المصري، ولكني لم أعلم أن أي لاعب علا شأنه أم صغر يجب أن يستشير الملايين من البشر ليقرر مسيرة حياته أو النادي الذي يجب أن ينضم إليه أو المبلغ الذي يتناسب مع رؤية الناس إليه؟ نعم هو أخطأ عندما سافر بدون إذن ناديه ولكن ليس إلى درجة ''تخوين الرجل ومسح تاريخه بأستيكة''، كل ردود الفعل غير المتوازنة وغير المنطقية ولا العقلانية دفعت بالرئيس المصري حسني مبارك للطلب من سمير زاهر أن يتدخل ويخفف أو ينهي أو يضع حداً للهجوم العنيف على الحضري على الأقل كرامة لإنجازاته وتاريخه في وطنه وعلى ذمة وسائل الإعلام التي نقلت الخبر فإن الرئيس شخصياً قال إن من حق الحضري أن يحترف في أي مكان يختاره لأن سنه تجاوز الخامسة والثلاثين·· ويبقى السؤال الذي يشغل بالي واخترته عنوانا لهذه المقالة·· هل كان الأمر يستحق تدخل الريس حتى يجد له حلا؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء