عرفت ظاهرة (الأضداد) في ألفاظ اللغة العربية، وهي الكلمات التي يدل كل منها على معنيين متباينين أو متعاكسين متناقضين، مثل لفظة (جون) التي تدل على الأسود والأبيض، و(المولى) التي تطلق على العبد والسيد، و(السليم) التي تطلق على الصحيح وعلى الملدوغ. و(البصير) التي تطلق على المبصر وعلى الأعمى، و(الحميم) التي تطلق على الحار وعلى البارد، و(الجلل) التي تطلق على الكبير والصغير، و(الزوج) التي تطلق على الرجل وعلى المرأة، فيقال: (الرجل زوج المرأة والمرأة زوج الرجل). الضد كما تحدث عنه بعض اللغويين العرب لا يعني النقيض أو العكس بصفة مطلقة، فهناك أصناف عدت من الأضداد، مع أنها لا تفيد معنى التناقض أو العكس، وإنما يدل كل لفظ منها على معنيين متباينين يربط بينهما رابط معين من قريب أو بعيد، كما يحصل لكثير من بقية الألفاظ المشتركة المعاني، مثل كلمة (الظعينة) التي تدل على الهودج وعلى المرأة في الهودج، وكلمة (الكأس) التي تطلق على الإناء ذاته وعلى ما فيه من الشراب، وكلمة (الغريم) التي تدل على الدائن وعلى المدين وعلى الخصم أيضاً، وربما تندرج تحت ذلك كل الصيغ الصرفية المماثلة التي تستعمل للفاعل والمفعول مثل: سميع وعليم وقدير وكحيل وقتيل ودهين وجريح وطريد. يقولون: أثّر فلانٌ عليه تأثيراً كبيراً والصواب: أثّر فلانٌ فيه أو به تأثيراً كبيراً، أي: جعل فيه أثراً وعلامةً، وقد جاءت على من خلال الترجمة من الإنجليزية والفرنسية، ?قال علي – كرم الله وجهه – يذكر فاطمة، رضي الله عنها: «... فجرَّت بالرّحى حتى أثّرتْ بيدها، واستقت بالقربة حتى أثّرت في نحرها».?وقال عنترة بن شداد العبسي:?أشكو من الهجر في سـر وفي علـنٍ شـكوى تؤثر في صلدٍ مـن الحجــرِ ? أبو العلاء المعري: إن مازت الناسَ أخلاقٌ يُعاشُ بها فإنهـم، عند سـوء الطبـع، أسـواء أو كـان كلّ بنـي حَـوّاءَ يُشــــبهني فبئسَ ماولـدت في الخلــق حَــوّاءُ بُعدي من النّاس برءٌ من سقَامِهمُ وقربُهـم، للحِجــى والديــن، أدواءُ كالبيــت أُفـرد، لا أيطـــاءَ يدركـه ولا ســناد، ولا فـي اللفــظِ إقـواءُ وذاك أنّ ســــواد الفَـــــود غيّــره في غرّة من بياض الشيب، أضـواء إذا نجوم قتيـرٍ في الدّجــى طلعـت فللجفــون، من الإشــفاق، أنــواءُ Esmaiel.Hasan@admedia.ae