يمثل نادي الشباب في الفترة الحالية نموذجاً لغيره من الأندية، ليس فقط بسبب البطولات التي يحققها على أكثر من صعيد، ولكن الأهم هو النهج الإداري الذي يسلكه النادي، والذي كانت له انعكاساته على القطاعات كافة، وأسهم دون شك في الطفرة التي تشهدها قلعة الجوارح هذه الأيام. ولعل شهادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تمثل ثمرة غالية وثمينة من ثمار هذا النجاح الذي يشعر به القاصي والداني، فقد استقبل سموه أبناء القلعة الشبابية، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وخلال اللقاء بأعضاء فريقي كرة القدم وكرة السلة، بارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للنادي ومجلس إدارته ولاعبيه، مشيداً بجهودهم وعزيمتهم ومطالباً إياهم بالتطلع إلى المستقبل بعين التفاؤل. وحين أشاد سموه بروح العزيمة والإصرار، كان يعلم ما كابده الشباب والظروف التي مرت به وكادت تعصف به في وقت من الأوقات، غير أنه بتعاون الجميع ووقفة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وتكاتف مجلس الإدارة برئاسة سامي القمزي، جعل من ظروفه جسراً عبر به إلى البطولات والإنجازات، التي ربما يتفوق بها الجوارح في الفترة الأخيرة على بقية الأندية. ويكفي لندلل على الإنجاز الشبابي، أن نعلم أن النادي حقق أكثر من 40 بطولة في عامين، وهو ما يجعله مؤهلاً للمزيد، ولتحقيق رغبة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعد أن وجه سموه بدعم النادي، مطالباً بالسعي لتحقيق بطولة قارية، تزين هذه الإنجازات الجمة. الكل يستحق الشكر في قلعة الجوارح، لا سيما مجلس الإدارة برئاسة سامي القمزي، الذي أعتبره من أفضل الإداريين في منظومتنا الرياضية، فهو رجل يعلم ماذا يريد، وحين يتكلم تريد فقط الاستماع إليه، كما أنه يصيب الهدف بصدق وموضوعية، مثلما أكد بعد فوز فريق الكرة بالخليجية أن الجوائز لا تكون بالتنظيم وإنما بالنتائج والإنجازات، وهو التصريح الذي كان سبباً في أن يعيد مجلس دبي الرياضي صياغة اللوائح والمعايير الموضوعة لاختيار أفضل ناد بدبي. والحالة التي يعيشها الشباب هذه الأيام، تنعكس على كل شيء بالنادي، لا سيما في الواجهة الممثلة في فريق الكرة، والذي يعتبر من أكثر أنديتنا ثباتاً واستقراراً وتحقيقاً للنتائج الطيبة، الممتزجة بالأداء الراقي والواعي، في الوقت الذي تنفق الكثير من الأندية عشرات الملايين من الدراهم دون أن يكون لذلك مردوداً واضحاً في حلبات التنافس. مبروك للشباب، عهده الجديد، ولقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهو لقاء يمثل دفعة للمزيد، ويمثل عنواناً للرضا الذي يغمر الشبابيين في هذه الأيام، فما أحلى أن تعطي وأن يأتيك التقدير من القيادة التي هيأت لنا كل سبل التفوق والريادة. كلمة أخيرة: وحدها البضائع لا يمكن أن تشتريها إلا بالمال .. أما الإنجازات فثمنها العزيمة أولاً mohamed.albade@admedia.ae