عندما تتحول دورة الخليج إلى مناسبة للتلاسن بين أطراف غبر متكافئة، كما حدث في واقعة يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة مع طلال المحطب المنسق الإعلامي للوفد الكويتي، والتي كانت وراء سحب بطاقة المحطب وطرده من البطولة، وكذلك واقعة خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد العُماني مع الحكم السعودي مرعي العواجي، التي تسببت في إبعاد مرعي، والاستعانة بمواطنه المرداسي للمشاركة، فيما تبقى من مباريات الدورة. فتأكد أن «خليجنا واحد»! وعندما تُحرم الدورة من تغطية قناة «أبوظبي الرياضية»، وقناة «دبي الرياضية»، وهما القناتان اللتان تعودتا على تقديم زخم إعلامي غير عادي لدورة الخليج، لا لشيء، ولكن لأسباب تتعلق بالابتزاز، والسعي لتحقيق أكبر عائد، حتى ولو كان على حساب حرمان جماهير المنطقة من متابعة الحدث عبر قناتي أبوظبي ودبي، بما لهما من ثقل لا ينكره أحد في تاريخ التغطية التلفزيونية لدورة الخليج، فتأكد أن «خليجنا واحد»! وعندما يصرح بعض رؤساء الاتحاد الخليجية في العلن بأن العراق مهيأ لاستضافة «خليجي 23» بعد عامين، وأن رؤساء الاتحادات الخليجية سيبذلون قصارى جهدهم، من أجل إنجاح هذا المسعى، ثم يعود هؤلاء المسؤولون أنفسهم ليؤكدوا في مجالسهم الخاصة أن «خليجي 23» من الصعب جداً أن تُقام في البصرة، مهما قدم العراقيون من ضمانات، لأن ظروف العراق لا تسمح باستضافة البطولات لسنوات عدة مقبلة. عندما يحدث ذلك فتأكد أن «خليجنا واحد»! وعندما لا تنتهي دورة خليج إلا بإقالة عدد من المدربين الذين قدِموا إلى الدورة وسط إشادة مسؤوليهم والتأكيد على أنهم رجال المرحلة، فتأكد أن «خليجنا واحد»! وعندما تستضيف بعض برامج المساء والسهرة شخصيات كل همها الدفاع عن كرة بلادها، بغض النظر عن حرصها على قول الحقيقية المجردة دون تلوين أو انحياز، فتأكد أن «خليجنا واحد»! وعندما ينتقد البعض عمل لجان الدورة، خاصة لجنة التحكيم واللجنة الفنية لمجرد الانتقاد، وممارسة نوع من الضغط على هاتين اللجنتين تحديداً، فتأكد أن «خليجنا واحد»! وكل ما نتمناه أن يتحول هذا الشعار الجميل يوماً إلى «قول وفعل».