صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

خميسيات

لا أعتقد أن البنية الجسدية للعربي الذي تنقصه التغذية السليمة والمتكاملة، ستمكنه من لعب الكرة الأميركية أو تسمح له بممارسة لعبة الرجبي مثلاً، خاصة حينما يكون الخصم فريق غلاسغو الأسكتلندي، ولاعبوه من الذين يزنون بالأرطال الإنجليزية ويزيدون، أولئك الذين يضعون على صدور قمصانهم ليس دعاية حليب مبستر، إنما دعاية “كتربلر”، حتى الحكم في هذه اللعبات تراه يشبه اللاعبين، وليس أنقص منهم وزناً، كلهم”مصاكّة” ويدابكون في ذاك الملعب العريض الذي يقطع نَفَس العربي القصير! • في مرات لازم تسامحونا فيها، حينما نستعمل كلمات ومفردات ثقافية بحتة، كأن نقول: “بلغ السيل الزُبا” من كثر ما نشوف ونسمع، مثل أن تتصل بك فتاة لا تعرف حظها من التعليم والمتابعة الإعلامية، إلا أنها تعمل في قناة إخبارية، تتصل وهي مستعجلة، ولا نلومها على عجلتها، تريد منك أن تظهر في برنامج إخباري تحليلي يعلق على أحداث الساعة، و”رأيك يهمنا يا أستاذ”، كما كانت تقول: فتعتذر بلباقة، فتقبل اعتذارك على مضض، لكنها تطلب منك أن ترشح لها صديقاً مع رقم نقاله ليحل محلك، فتعتذر بلباقة أكثر، فيخيب ظنها، وتقول: إن شاء الله في المرات القادمة يا أستاذ، وقبل أن تقفل الخط تسألك عن طبيعة عملك، فيسقط في يدك، لكنك ترد بلباقة، بأنك تملك خلاطات أسمنت، و”ردي مكس” لصب الخرسانة الجاهزة، فتشكرك، وتقول: “بلكي نستضيفك في حلقات قادمة حين يتم التطرق إلى أزمة غلاء مواد البناء، وتأثيرها على القطاع العقاري” هنا تريد: “بلغ السيل الزبا”! • هناك نجمات وشهرة وتشوف صورهن في المجلات، وعلى الأغلفة، أكثر ما تشوف أعمالهن، حتى أن بعضهن لا تعرف ماذا تفعل في الحياة على وجه الدقة، هل هي مغنية أو راقصة أو ممثلة أو عارضة أزياء، يتكلمون عنها وعن زيجاتها وطلاقها المتكرر، وكم صمّدت من زوجها الملياردير الكهل، وكم أغدق عليها الثري العربي، وعن محاكماتها وفضائحها وفساتينها، ولا شيء عن أعمالها، ولا نطلب أن تكون خيرية، من هؤلاء النجمات التي تراها”تلايم وتعقّ” كارداشيان التي لم أر لها موهبة فنية تذكر، ولا فيلماً، ولا تمثيلية إذاعية حتى، وأخيراً عرفت أن لها أختين تشبهانها، وعليهن قضية سرقة وتعدٍ على ملكية تجارية، لا يا كارداشيان وأخواتها ! • مرات البعض يكون حظه من الأسماء، من تلك الأسماء المتداولة والمقترحة والمتواجدة بكثرة، فلا تستطيع أن تفرق بينه وبين الناس، بحيث تكون في “برزة” وتلقى عشرة يشبهونك، وثلاثة احتياط، واثنين عند الباب، من هذه الأسماء التي تبدأ بهمزة، فلا يجعلك تشعر تجاهه بأي عاطفة، وتغدو شبه متأكد لو أنه ابنك فسيكون عاقاً لك في شيخوختك الهرمة التي لم تعمل حسابها كما ينبغي لشخص يحب أن يحسب الأشياء، ولو كانت همزة! ناصر الظاهري | amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء