صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كلام معجون··

هناك بعض العبارات التي تتكرر في حياتنا بشكل يومي، وتثير الضحك فينا أو الشفقة أحياناً، وهي الجمل التي تشعر أنها ليست من صنع أو قول الآخر، إنما هي من ''فبركات'' الصحفيين أصحاب القوالب مسبقة الصنع أو سد الفراغ بين السطور· من بين هذه الجمل أو العبارات والتي استطعت أن أتذكرها، وستدركون بأنفسكم كم مرة سمعتموها! وكم مرة ضقتم منها أو نفرتم منها أو ضحكتم منها: - الفنان الكبير·· سؤال·· لو لم تكن فناناً، فماذا كنت تحب أن تكون في الحياة؟ فيجيب الفنان الكبير أو يجيب الصحفي عنه بشكل أدق، بصراحة·· لو لم أكن فنانا··لأردت أن أكون فناناً· -لاعبنا الكبير·· لاحظنا تراجع مستواك المعروف والذي نعهده سواء مع ناديك أو مع المنتخب·· ترى ما هي أسباب هذا التراجع؟ فيجيب اللاعب أو الصحفي عنه، بالطبع·· أعترف أن مستواي تراجع هذه الأيام، وهذا راجع بالطبع لكثرة الإصابات التي تعرضت لها في الملاعب، لكنني أعد إدارة النادي بأني سأعود إلى مستواي السابق، وسيعرف المدرب قيمة اللاعب مبروك·· وأقول للجماهير: انتظروني في المباراة القادمة· - الفنانة الكبيرة أنا بعرف إنك فنانة كبيرة ''أوي''، وسيدة مجتمع راقية، وربة بيت ملتزمة، وطباخة ماهرة جداً·· جداً، ترى كيف تستطيع فنانتنا الكبيرة أن توفق بين كل هذه الأشياء ''حتة وحده''؟ فتجيب الفنانة الكبيرة الصحفي بقولها: ''بقولك إيه يا أنور·· حط الشويتين بتوعك وخلصني، ورايا تصوير، أنا مش فاضية''· فيجيب الصحفي عنها: ''شوف! التوفيق ده·· بتاع ربنا·· ومفيش بني آدم يقدر يعمل كل الحاجات دي في وقت واحد·· وأنا والحمد لله فنانة حاجة، ومعتمرة، وبعرف ربنا·· والتوفيق دا كله من ربنا''· - سؤال ماهو شعورك؟ هذا السؤال المقيت الذي لا يدلّ إلا على بلادة المذيعة، والتي تريد أن تخلّص عملها وترد للبيت مبكراً، لأن وراءها أشغالا كثيرة، وعليها أن تذهب للـ''مول'' للتسوق، فليس أمامها إلا سؤال ما هو شعورك؟ رجال آت من الحج، ماهو شعورك؟ واحد خارج من الجمعية ليلة رمضان، وعايف عمره، ماهو شعورك؟ آخر خارج مع أولاده، ومزدحم جداً بمناسبة العودة إلى المدارس، ومشتري حقائب مدرسية لأولاده الخمسة، وزوجته ميتة من الحر والرطوبة، وهناك سيارة تقف خلف سيارته، وتفاجئه المذيعة بسؤال ماهو شعورك؟ أو أريد أن تصف لي شعورك وأنت وسط عائلتك، وتتبعك زوجتك المصون، وتحمل حقائب أولادك الخمسة، وأكيد دفعت رسوم التسجيل، وأكيد فرحان طبعاً بالعودة إلى المدارس· بعد المباراة ما هو شعورك؟ في أسبوع المرور ما هو شعورك؟ بعد رفع الإيجارات ما هو شعورك؟ بعد غلاء المعيشة ما هو شعورك؟ قبل القمة الخليجية ما هو شعورك؟ في العيد الوطني، ماهو شعورك كمواطن؟ فيرد المواطن بعفوية، شعوري شعور أي مواطن حصّل على بيت شعبي·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء