فازت إدارة الشؤون الفنية والإعلام الأمني بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي مؤخرا بثلاث جوائز عالمية، ضمن جائزة فعالية التسويق العالمية، التي شاركت بها 732 جهة، لتترشح منها 59 للفوز بالجوائز.
وقبلها بأيام فازت شرطة أبوظبي بالجائزة العالمية لبطاقة الأداء المتوازن للمشاهير 2012، باعتبارها واحدة من أفضل المؤسسات التي طبقت أسس الإدارة الاستراتيجية وفق معايير الجائزة، والموضوعة من قبل مجموعة عالمية متخصصة في مجال تطبيقات الأسس والأنظمة، لتحسين الإدارة الاستراتيجية في المؤسسات العامة والخاصة.
وقبل ذلك كانت شرطة دبي وغيرها من أجهزة وزارة الداخلية تحصد الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية في امتداد لقطاف ثمرة استراتيجية التحديث والتطوير للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والتي تجسد حرص سموه على تميز المؤسسة الشرطية في مختلف المجالات وتميز ما تقدمه من خدمات وفق معايير الجودة العالمية، باعتبارها من ركائز تعزيز أمن واستقرار المجتمع. في نظرة تؤكد أيضا مقدار حرص هذه الأجهزة وانفتاحها على المجتمع ومكوناته ومؤسساته وفي مقدمتها وسائل الإعلام، باعتبارهم شركاء لها، ويحققون بالتعاون معها الغايات السامية من خطط وبرامج الوزارة والأجهزة الشرطية التابعة لها في مسلك يختلف عن الكثير من الوزارات والمؤسسات المدنية التي يفترض بها أن تكون أكثر انفتاحا وشفافية من نظيرتها العسكرية. ومهما اختلف البعض على نوعية الأخبار التي تصدر من دوائر الشرطة والإعلام الأمني، باعتبارها أحادية المصدر أو موجهة، ولكنها في النهاية تقدم المعلومة المطلوبة في الوقت المناسب وتنور الرأي العام بها. بل وصل مستوى حرص شرطة أبوظبي ووزارة الداخلية على التفاعل مع الجمهور إلى ما نلمسه من أداء لها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تبادر بإبلاغ الناس بوجود حادث هنا أو هناك أو وجود تغيرات مناخية تستوجب أخذ الحيطة والحذر عند القيادة أو لدى الخروج إلى البحر، وغيرها من صور التفاعل الهادف من أجل حماية أفراد المجتمع. وحتى مندوبو الصحف وغيرها من وسائل الإعلام تتلقى رسائل نصية من “الإعلام الأمني” بأرقام المناوبين بعد ساعات الدوام الرسمي من أجل التواصل عند وقوع حوادث أو طلب معلومات عنها.
وعلى الجانب الآخر، تجد مؤسسات حكومية أخرى منهجها التكتم على الأخبار التي تهم الجمهور، وتسترسل في غيرها من الأخبار ذات الطابع التمجيدي للمسؤولين ، رغم أن ما يقومون به من صميم عملهم، ولا يحتمل كل ذلك الإلحاح على النشر. فبالرغم من مرور أسابيع عدة على حوادث نفوق عشرات الرؤوس من الأغنام ما بين رأس الخيمة وأبوظبي، لا زال الجمهور في انتظار بيان “فرسان البيئة”.
ولعل أطرف هذه الأخبار التي تكشف عقليات مرسليها خبر عن دائرة خدمية مدنية تشيد بدورها في إخماد حريق بأن فصلت الكهرباء عن مكان وقوعه. ولأن الحادث صادف أيام العيد، ارتأت تلك الجهة أن تنتظر إلى ما بعد استئناف الدوام الرسمي لنشره. وهذا هو الفرق بين أخبار دوائر مدنية وأخبار دوائر الشرطة و”الإعلام الأمني”، والمهم أن تصل المعلومة والحقيقة إلى الرأي العام.

ali.alamodi@admedia.ae