كنت أتمنى أن ينكب الاتحاد الأوروبي على أزماته الاقتصادية الطاحنة وملماته الاجتماعية والسياسية المحتقنة، ويكف عن إعطاء الدروس وتوجيه الانتقادات وقذف الاتهامات جزافاً على الآخرين، فدولة الإمارات ليست تلميذاً صغيراً يقف أمام مدرس يلقي عليه المواعظ والحكم، وليست بلداً جاء من فراغ المراحل التاريخية ليقف أصحاب الصكوك والغفران من اتحادات دولية ودول ومنظمات ليلقوا علينا دروساً خصوصية رخيصة وبائسة ونجسة، كما هي أفكار الذين يمارسون الفوقية بفجاجة وسذاجة، وكأنهم الذين اخترعوا العقل البشري، ويقومون الآن بترتيب أولوياته وتهذيب ثوابته. الإمارات دولة ذات سيادة وريادة، تدير دفتها قيادة رشيدة تستقي علمها وفهمها للحكم من تعاليم الدين الحنيف، ومن إرث ثقافي واجتماعي، تمتد جذوره منذ فجر التاريخ، وتنعم بخير من أنعموا عليها بالرفاهية والحرية، والعيش بلا منغصات ولا مكدرات ولا عقبات ولا منكدات، وإنساننا يرفل بنعيم الحقوق المكفولة لكل صغير وكبير، رجلاً وامرأة، كل يعمل بنسق معطياته الاجتماعية، المضمونة والمصونة، دستورياً وأخلاقياً وبمبادئ لا تحتاج إلى شروح أو توضيح، فهي قيم رسخ ثوابتها المؤسس والباني المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وعلى نهجه تمضي القيادة الرشيدة بدءاً من رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وبعون من الله، والقائمين على صناعة القرار، وبفضل إرادة الحكماء، فإن المرأة قد تبوأت مناصب، وتربعت على مناكب العمل الوظيفي في مختلف المجالات، متمتعة بفضيلة الديمقراطية الحقيقية التي وضعها ولي الأمر في خدمة الإنسان وتأثيث مشاعره بالحب والألفة والتعاون والتعاضد لصياغة وطن الإخاء والرخاء، وبدون تكلف أو تزلف أو مهرجانات احتفالية صاخبة، وبدون ظواهر صوتية نابحة فاضحة ناضحة بالكذب والافتراء على وجدان الناس، ونصيحتي للذين يلونون الحقائق حسب ما ترتأيه أفكارهم المشوشة أن ينتبهوا إلى أوضاعهم الاقتصادية ويردموا الانهيارات التي أطاحت بدول من جنسهم، والذي بيته من زجاج لا يرمي بيوت الآخرين بالحجر.. ونهضتنا الحضارية والاقتصادية علامة وشامة وقامة رفيعة توضح المسار الصحيح الذي تسير نحوه الإمارات، بل إن بلادنا أصبحت مدرسة في النجاح وكسب درجات التفوق، ومن يريد أن يتعلم فليقرأ كتاب الإمارات في النهضة واليقظة، ولا يقف عن بُعد، ويرعد ويزبد، ويسف ويلف، ويغلف الحقائق بأوراق تالفة ويمضي في التشويه إلى درجة البهتان.. نقول لهم كفوا ألسنتكم “فلسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك”. علي أبو الريش | marafea@emi.ae