صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

زانها زايد

محمد البادع

بعد حفل افتتاح بطولة كأس آسيا، وترنيمة قلوبنا «زانها زايد» أمس، بادرني أحد الإعلاميين قائلاً: «يا أخي لم أر شعباً في العالم يحتفي بقائده الذي رحل كما تفعلون.. تحفظ الأمم الجميلَ لمن صنعوا نهضتها، ولكن ليس بهذا الشكل، ولا هذا الإصرار على أن يبقوا وكأنهم أحياء، ثم قال: لو لم يكن لديكم سوى هذا الوفاء لكان سبباً كافياً للخير والعزة».
قلت له: لو كنت بيننا لما خطر على بالك هذا السؤال.. لو جلست مع زايد أو مرَّ عليك لما كانت لديك علامات استفهام.. كل ما حولك صنعه زايد.. كل ما فينا أجمله زايد.. زايد لم يكن قائداً وحسب.. كان أباً وأخاً وبحراً وأشجاراً.. كان ولا يزال أروعَ ما فينَا.. لماذا لا نتشبث بالروعة؟
زانها زايد وزيَّنها وزاد.. وزنها المزدان بالزينات وزاد.. زايد الزاكي العزيز المزدهي.. بالمعزة لي غدا للعز زاد.
حملتنا أصوات الرائع حسين الجسمي والشجية بلقيس والصادق عيضة المنهالي، إلى أحضان زايد بالأمس.. غسلت جوانحنا بالبَرَد.. أكدت لنا أن محبَّة زايد ليست عرضاً ولا شيئاً طارئاً ولا فورة مشاعر، لكنها تنمو داخلنا كشجرة، فروعها في الشرايين وجذورها في القلب والروح.
من كأس آسيا 1996، إلى كأس آسيا 2019.. ثلاثة وعشرون عاماً ولا يزال زايد الأغنية.. لا يزال ما يسعدنا.. هو ما يحلو به كل شيء.. تكتمل بابتسامته الفرحة.. هو أبداً لم يغب.. هو من ساقه رب العبادِ.. إلى البلاد.. من جعل العمرَ ألف عمرٍ أو يَكَادْ.. من حرّر الحلم الأبيَّ من أسرِ العِنَادْ.. من أيقظ الشعب المشتت من رُقادْ.. من قادنا إلى الثريا وحين اطمأن، غادرنا ليستريح.
زايد.. ليس شرطاً أن من يرحل يغادر.. ليس حتماً أن من يمضي يسافرْ.. زايد باقٍ بالأثر.. حيٌّ بالخَبَرْ، يسكن فينا.. يمضي في الشريان.. يسري في الدماء.
يا صديقي الذي تسأل: زايد هنا في الطريق.. وهو الطريق.. زايد هنا في البيت أبي وأخي وابني وليس فقط صورة على جدار.. يا صديقي زايد هنا القصيدة والشعر والشاعر.. زايد في الأفق.. كيف لا نكون أوفياء لمن علمنا الوفاء.. لمن قاد البلاد إلى العزة والنماء.. لمن هيأ لي كل سبل العيش الكريم.. لمن جعله رب العباد سبباً في أمني ورخائي وسعادتي.
زايد يزين أي شيء، وافتتاح كأس أمم آسيا أمس، كان مبهراً واستثنائياً.. لأنه ازدان بالاسم الذي يصاحب الفرحة والحكمة والعطاء في مخيلة كل من يعرفه.. وآسيا كلها زانها زايد.
** كلمة أخيرة:
بعض الأمم شواهدُ عزِّها آثارٌ خلفها السابقون.. ونحن شاهد عزنا «زايد» الحكمة والمحبة والسلام

الكاتب

أرشيف الكاتب

نكون أو نكون!

قبل 20 ساعة

منتهى الحب

قبل يومين

منفذ على البحر!

قبل 3 أيام

بطولة في أيدينا

قبل 4 أيام

للصبر حدود

قبل 5 أيام

لأننا نريد

قبل أسبوع

نحن والنشامى

قبل أسبوع

هذا يكفي

قبل أسبوع
كتاب وآراء