بالأمس في النسخة السابقة من كأس الخليج كان منتخبنا جديداً على الساحة، ولاعبونا يخوضون أول اختبار حقيقي لهم مع المنتخب الأول، وقبل بدء الجولة الثالثة في البطولة، كان منتخبنا ضامناً للتأهل إلى الدور نصف النهائي بعد أن حصد ست نقاط في أول مباراتين، وشق طريقه فيما بعد نحو كأس البطولة. واليوم في النسخة الحالية وبعد جولتين، منتخبنا لم يحصد سوى نقطتين، وبات مطالباً بالفوز في مباراة اليوم، من أجل الحفاظ على حقه الشرعي في الدفاع عن لقبه، ومن أجل ضمان عدم الخروج من البطولة، ما قد يشكل إخفاقاً حقيقياً قبل المشاركة المرتقبة في نهائيات كأس آسيا بعد أيام قليلة. وحتى نصل إلى ما نصبو إليه عندما يلتقي منتخبنا هذا المساء مع العراق، ومن أجل إدراك النصر، لا بد من الحذر، والتعامل مع اللقاء كأنه مباراة نهائية، الفائز فيها مولود، أما الخسارة والتعادل فقد يعنيان تبخر الآمال أو باختصار حزم الحقائب والتوجه على الفور من ملعب المباراة إلى المطار. لا يغرنكم ما يقال حول غياب عدد من لاعبي المنتخب العراقي هذا المساء عن تشكيلة أسود الرافدين، فلطالما عوّدتنا كرة القدم أن البديل المغمور دائماً ما يكون أكثر خطورة من الأساسي المشهور، ولذلك علينا أن نخوض المباراة بجدية تامة حتى نحصد النقاط الثلاث، فنحن نواجه فريقاً لم يخسر حظوظه بعد، ونقاط مباراة اليوم كفيلة بنقل الفريق تلقائياً إلى الدور الثاني. سبحان مغير الأحوال، طرفا المباراة النهائية في النسخة الماضية يتنافسان على بطاقة العبور، ومواجهة اليوم لا تقل أهمية عن المباراة نفسها التي جمعتنا مع الفريق ذاته في البحرين عام 2013، فيومها كان الفوز يساوي فرحة شعب ولقباً ثانياً، والفوز في مباراة اليوم ينقلنا إلى الدور نصف النهائي. الطريق إلى الدور نصف النهائي لن يكون مفروشاً بالورود، ولكنه مرتبط بالبذل والجهد والعطاء، والاستفادة من دروس الأمس وتصحيح الأخطاء، وهذا المساء وكما قلنا بالأمس، فإن نصف ساعة لا تكفي، وشوط واحد لا يكفي، ولكن 90 دقيقة كاملة، فالأبيض يملك حق تقرير مصيره، وهو الفوز فقط لا غيره، لذا يجب عدم الاستهانة بالخصم وظروف الغيابات، وعلينا التسلح بالإرادة والعزيمة وعلم دولة الإمارات.