صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

التعليم

تصريح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن تدني المستوى التعليمي لطلبة الثانوية العامة، ما يكلف الجامعات جهداً ومالاً للتأهيل والتأسيس، يلقي ضوءاً أحمر حول التعليم، في بلادنا ويشير إلى بؤرة خطر تكشر عن أنياب حادة، فالتعليم في مراحل المدرسة الثلاث هو المحور وهو الجوهر، وهو ما يؤثر سلباً أو ايجاباً على المستوى الأكاديمي للطالب، فالمدرسة هي الحاضنة الأولى لفلذات الأكباد، وإذا ما عجزت أو تقاعست المدرسة عن القيام بدورها بشكل كامل وشامل فإن ما يليها من مراحل سواء في التعليم الجامعي، أو ميادين العمل، سوف تعاني وسوف تفشل في أداء مهمتها، على الوجه المطلوب، فنحن اليوم في مجتمع متحرك وديناميكي يتطلع فيه إلى خوض ميادين الحياة بنجاح وتفوق للتماهي مع المجتمعات الأخرى المتقدمة، والتي قطعت أشواطاً كبيرة في مجال البناء الاجتماعي والاقتصادي، ونحن تحت طائلة التعليم المتواضع والمتراجع في مستوياته لن يستطيع مجتمعنا أن يلبي الطموحات المطلوبة ولن يتمكن من مسايرة ركب التطور المتسارع، ولن يستطيع أن يراهن على جيل لم يؤسس تأسيساً صحيحاً، ولم يعضد ببناء تعليمي سليم ولم يلق الحقن الصحيح ضد فيروسات الترهل وضعف المناعة، نحن في مجتمع خطا خطوات لافتة ومبهرة في مجالات الاقتصاد والتطور التقني، وإذا ما تخلف الجيل الحالي عن مواكبة ركب هذا البريق الأنيق، فإن مجتمعنا لن يصمد أمام المتغيرات ولن تستطيع أركانه التعليمية الضعيفة أن تتوازى مع ما يستجد في العالم ومع ما يحصل من طفرات يومية، الأمر الذي يجعلنا نصرخ بصوت عالٍ ونقول الاستراتيجية التعليمية بحاجة إلى غربلة، وإلى حقنة قوية تحرك المياه الآسنة وتعيد الحياة إلى عروق التعليم لكي يواظب على نشاطه، ولكي يكسر حدة السكون، نحن بحاجة إلى علاج جذري، يضع الأمور التعليمية في نصابها الصحيح، ويمهد الطريق إلى مدى تعليمي أكاديمي فكري لا تشوبه شوائب الارتهان، على علائق ماض تولى واندثر، فالعالم اليوم يضع التعليم في المرتبة الأولى من اهتماماته لأنه السلاح الوحيد، والمتراس الفريد الذي يضع غطاء الحماية والرعاية لمجتمع يريد أن ينمو، ويتطور، ويواصل مسيرة التقدم بدون منغصات، أو عقبات أو كبوات، واعترافنا بضعف التعليم هو الخطوة الأولى للنجاح والتفوق والانتصار على الفشل، اعترافنا بالخلل، يُوجه عيوننا صوب الزلل فنسرع ونصوب ونتجاوز حدود الأخطاء، اعترافنا بالخطأ خير وسيلة للتحرر من مشاكل التخلف عن ركب الآخرين، ونحن في عهد الشفافية، يجب أن نمارسها فعلاً وعملاً ويجب أن نتكاتف معاً، ونتعاضد سوياً في سبيل انجاح خطة التعليم، فالمسألة التعليمية لا تخص شخصاً بعينه بقدر ما هي مهمة اجتماعية واجبنا جميعاً أن نواجهها بدءاً من الأسرة ثم المدرسة فالشارع والنادي، المسألة جماعية، المهم أن نعرف ، ونعترف أن هُناك علة فنسرع لعلاجها·

الكاتب

أرشيف الكاتب

الضمير

قبل 10 ساعات

المخالفون

قبل يومين

النهر الكبير

قبل 4 أيام

اكتناز

قبل 4 أيام

مشاهد

قبل 6 أيام

مداهمة

قبل 6 أيام

استقطاب

قبل أسبوع

توبيخ «2»

قبل أسبوع
كتاب وآراء