ما أن أطل قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عبر نشرات الأخبار لدى استقباله أمير قطر، ومن بعده الرئيس المصري المؤقت حتى اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بفيض مشاعر المحبة والامتنان الذي يغمر القلوب نحو سموه، بكل صدق وعفوية، وأبناء الإمارات يسطرون من خلالها ما يختلج في الفؤاد ويجيش بين الصدور، ويتبادلون التهاني والبشارات، وهم يشاهدون بعد طول اشتياق رجلا تربع في قلوبهم ويطمئنون عليه، ويبتهلون للخالق عز وجل أن يمتعه بحلل الصحة والعافية. كانت مشاهد عفوية صادقة تعبر عن نفسها وما تكن لرمز الوفاء والحب والعطاء، ويعجز اليراع عن وصفها. مشاهد وصور تختزل قصة حب ووفاء أبناء الإمارات لقادتهم. لم تكن هناك تعاميم وأوامر سرية تحركهم وتدعوهم لإبداء ما أظهروا، ولكنه الحب وصدق المشاعر العفوية والوفاء الذين لا يمكن أن ُيشترى بالأموال ويتحقق بالأوامر. لقد سطرت تلك المشاهد صدق الولاء وقوة الانتماء ونبل الوفاء لقائد وطن ملك قلوب مواطنيه بالحب والصدق والبذل والعطاء، وفي كل زاوية من تفاصيل حياتهم له بصمة وأياد بيضاء، فاضت لتمتد للقاصي والداني تعبر عن جود وطن الجود والكرم. وعلى كل ذرة من تراب إمارات المحبة شاهد لمبادرات خليفة الخير، فمن مجاهل أفريقيا وحتى تخوم آسيا شواهد من بحر جود خليفة القائد والإنسان، بكل حب وتواضع وإيثار. والأمر ليس بالغريب على رجال ترعرعوا ونهلوا من معين القائد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ومدرسته في البناء والعطاء والبذل والسخاء. لقد جعل أبناء الإمارات من إطلالة خليفة الخير، مناسبة لتأكيد وتجديد عهد الولاء والانتماء والوفاء والامتنان والعرفان لقائد مسيرة الخير، بصور ومظاهر شتى، وإن بدت بسيطة فإنها عميقة الدلالات سامية المعاني، تجسد مكانة سموه في قلوب أبنائه المواطنين، وتعبر عن قوة ما يربط بين القيادة والشعب. وعند كل محفل وملتقى تترنم الحشود “كلنا خليفة”، صور تتلاحق ومشاهد تتابع تحمل عبارات الود والحب لخليفة الخير. وهي امتداد للصورة الزاهية لعلاقة أبناء الإمارات بشيوخهم وقيادتهم التي عبرت بالوطن وبهم ومعهم نحو مستقبل وضاء مشرق باتجاه مرافئ الأمن والأمان والرخاء والازدهار. علاقة تصور التلاحم الوطني في أبهى وأجمل حلله، ولحمة وطنية في أقوى وأمتن تجلياتها. لم تُبن بالأوامر والمراسيم والقرارات، وإنما بالعمل المخلص والحدب وحسن الرعاية، والفعل الطيب الذي يسبق القول بكل تواضع وإيثار. وعندما حاول البعض الخروج على ثوابت الوحدة الوطنية، انبرى لهم أبناء الإمارات شيبا وشبابا رجالا ونساء، وتصدوا لهم بوقفة رجل واحد، وبصوت واحد “إلا الإمارات.. إلا خليفة”، و”كلنا الإمارات”.. و”كلنا خليفة”.. “عزنا وفخرنا”. ما أعظم هذه المشاعر العفوية الصادقة، وما أروع هذه الرابطة الفريدة بين أبناء الإمارات وقيادتهم، رابطة تعبر عن نفسها في كل مناسبة وموقف، ُتذّكر العالم بأسره بأصالة وعراقة وصلابة المنجز الإماراتي المتجسد في “البيت المتوحد”، والذي بات صخرة عصية الاختراق. مشاهد حب ووفاء تسابق فيها الكبير والصغير، والأكف ترتفع للمولى الكريم متضرعة، واللسان يلهج بالدعاء اللهم احفظ الإمارات، اللهم احفظ خليفة، اللهم آمين. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae