شيء جميل أن تؤسس جهة رقابية مختصة، ولها الصلاحيات في مراقبة شركات الأجرة في أبوظبي، لأن شكاوى السائقين كثيرة، وبدأت تظهر على السطح، ولا نريد وجعاً في الرأس والخاصرة، مثل “الرجيبة” قديماً، خاصة أن جل السائقين يقولون إنهم مجبورون على العمل ولساعات، لتحقيق أعلى القليل مما يأملون من دخل شهري، وأن الحوادث التي يرتكبونها من قلة النوم، أو تعاطي المقويات، والمنبهات، وأن أي مخالفة رادار يدفعونها من جيبهم، وهم شركاء مع شركات التأمين في دفع خسائر حوادثهم، هذا جيد، غير أن هناك أيضاً حقوقاً للعباد، وللطرقات، وللذوق العام، وللوجه السياحي لأبوظبي، مطلوبة من السائقين، والذين يحتاجون إلى تأهيل كبير في السياقة وآدابها، ومعرفة جغرافية المدينة، والتدريب على السلوك العام، وعدم التصرف، كأنهم في مدنهم التي أتوا منها!
أبوظبي متخمة بالفعاليات المختلفة خلال الأسبوعين المنصرمين، وزوارها تكتظ بهم، وشوارعها ساهرة حتى الفجر، بعض الأنشطة تساعد على تدفق الدم في أطراف المدينة، وترى فيها “المواطنين” واضحين، وكثيرين، لكن بعضها ما زال يراوح في مكانه، وكأنه واجب سنوي، ونسبة “التوطين” فيها معدومة، لذا نطالب بصراحة بـ”نسبتنا” في مثل هذه الفعاليات، نقول هذا لأن هذه المدينة الغالية تستحق الكثير، وكل ما هو مميز وجميل، والمواطنون خلاص، صاروا أفهم عن غيرهم، وبصراحة، لكنها صراحة ما تجيب للبعض الراحة!
مسكينة السنة الهجرية، لولا إجازتها لما ذكرها الكثير من الناس، إذا تقولون الاحتفال بها حرام أو مكروه أو شيء من هذا القبيل، وتكتفون بخطبة الأوقاف في المسجد، وذكر فضل الهجرة، على الأقل “ولّعوا ليتات” الشوارع، “خلّوا لأولاد يولعون شرار في أيديهم” طيب “شلّك”، أي شيء، غير تلك التهاني المتيبسة مفاصلها اللغوية، والتي “تلطم” اتصالات من ورائها الكثير، والتي عادة ما يشخطها شباب اليوم بـ”دليت” على طول!
بصراحة الناس وحدهم الملومون في تعاطي المواد العشبية، والأدوية الطبيعية، كما يشتهون، ويقولون، والخالية من أي مواد كيماوية، كما يدعون، ترا بعضها أكثر ضرراً من المخدرات، وأشد فتكاً من “الغرا” و”السماسيم”، المخابر الصحية تكتشف كل يوم حالة، ولكن بعد ما “تلاقف” ذاك الدواء الكثير، ووصى به الكثير، خاصة الذي يمس الأمور الفحولية، أو يخص تجميل نون النسوة، فالمخابر الطبية تكاد تجزم بأن لا دواء طبيعياً وعشبياً، كما كان يوصف الطبيب الشعبي، لكن الجميل في الأدوية العادية أن مقاديرها مدروسة، ومختبرة، ومجربة، وأيضاً تكاد لا تخلو من التأثيرات الجانبية، فكوا عماركم، يأتي واحد ويسوق بضاعته الفاسدة، والقاتلة، ويضحك عليكم بآية في غير موقعها، وحديث لا له سند، ولا يمت للدواء البتة، كثيرون قد لا يعجبهم هذا الحديث، لكن على الأقل ذكّرتهم بكلمة “البتة”!


amood8@yahoo.com