يكتمل اليوم عقد المربع الذهبي لمونديال الناشئين بمواجهتين ساخنتين بين الكرتين الأفريقية واللاتينية، وهو ما يمثل الوضعية الخاصة لتلك البطولة التي انطلقت قبل 28 عاماً، والتي نالت خلالها الكرة الأفريقية ونظيرتها اللاتينية ثمانية ألقاب من مجموع 14 لقباً. وإزاء تلك المعطيات، تشكل جولة الليلة واحدة من أهم محطات البطولة، فالتانجو الأرجنتيني عندما يواجه الفيل الإيفواري فإن كلاً منهما، وبرغم مكانته المتميزة على صعيد قارته، فالتانجو حامل لقب آخر بطولة لأميركا الجنوبية، وكوت ديفوار هو أيضاً بطل قارته، لم يسبق لأي منهما أن عانق لقب مونديال الناشئين، وهو ما يضاعف من أهمية مباراة الليلة، أملاً في مواصلة المشوار إلى المربع الذهبي، لعل وعسى يقود صاحبه لتحقيق حلم طال انتظاره، وشخصياً أتوقع أن تعاني الأرجنتين الأمرين أمام الأفيال بقوتهم البدنية ومهارتهم العالية التي كانت من أهم أسباب فوز كوت ديفوار على المغرب في الدور الثاني. أوروجواي ونيجيريا، بطموح تعويض ما فات كل منهما في آخر بطولتين، حيث لعب منتخب أوروجواي نهائي النسخة الماضية أمام المكسيك، وخسره بهدفين نظيفين أمام 100 ألف مكسيكي، وقبل ذلك بعامين كان منتخب نيجيريا طرفاً في المباراة النهائية وخسرها أمام سويسرا بهدف للاشيء، وهو الفـريق حامل لقب بطولة 2007، إنها مباراة تصلح لأن تكون «النهائي المبكر» لبطولة لا تعترف إلا بالكرة الاحترافية وبأصحاب القلوب القوية. جاءت الجولة السادسة لدوري الخليج العربي لتجسد حقيقة لا خلاف عليها تتعلق بتذبذب مستوى كل فرق المسابقة، باستثناء الأهلي الذي أجاد فن الفوز سواء كان أداؤه مقنعاً أو افتقد إلى الإقناع، لذا كانت المحصلة، صدارة وعلامة كاملة وفوزا داخل الملعب وخارجه. ويبقى السؤال الأهم هل يمكن أن تتغير أحوال فرق المسابقة بعد فترة الراحة الطويلة، من أجل عيون المنتخب، هل سيواصل الأهلي العزف على نغمة العلامة الكاملة، أم أنه يمكن أن يدفع فاتورة الراحة التي قد تساعد عدداً من المدربين على تصحيح أوضاع فرقهم، خاصة أولئك الذين تولوا مهمتهم بعد انطلاق المسابقة، خاصة أن عودة الدوري سوف تشهد مواجهة عاصفة بين الأهلي والعين الذي انتزع فوزاً ثميناً على حساب النصر مع صافرة النهاية، ولن تكون تلك المباراة مواجهة بين أنجح فريقين في الكرة الإماراتية في الآونة الأخيرة، بل ستكون مباراة خاصة جداً بين الروماني كوزمين مدرب الأهلي الحالي، والذي قاد العين للفوز بآخر لقبين للدوري، وبين الإسباني كيكي فلوريس مدرب العين الحالي، والذي سبق أن قاد الأهلي للفوز بلقبي بطولتي الكأس والسوبر. في الجولة الأخيرة أمطرت السماء أهدافاً، حيث شهدت إحراز 31 هدفاً بمعدل أكثر من 4 أهداف في المباراة الواحدة ، ورغم أن ذلك المعدل التهديفي يجسد النهج الهجومي للمسابقة، إلا أنه في الوقت نفسه يطرح سؤالاً له ما يبرره، أين ذهب المدافعون وحرّاس المرمى؟. ونواصل بعد الفاصل.. يا دوري. Essameldin_salem@hotmail.com