كشف افتتاح «خليجي 22» المستور في الكرة السعودية، خاصة بعد أن سجلت مباراة الافتتاح بين «الأخضر» السعودي و«العنابي» القطري أضعف حضور جماهيري في تاريخ مباريات الافتتاح بدورة الخليج، وعانت معظم مدرجات ستاد الملك فهد من الإحجام الجماهيري، عكس ما كان عليه الحال في افتتاح «خليجي 9» عام 1988، وافتتاح «خليجي 15» عام 2003 ، وبدا «الأخضر» في مباراته مع قطر «غريباً في بيته»، وانعكس ذلك على أدائه، وكاد يخسر كل نقاط المباراة، لولا تفنن عبد القادر إلياس مهاجم «العنابي»، ومن بعده بوعلام في إهدار الفرص السهلة، خاصة في الشوط الثاني الذي تاه خلاله المنتخب السعودي، حيث فشل للمرة العاشرة على التوالي في الفوز بنتيجة مباراته الافتتاحية. وبرغم أن اللجنة المنظمة حاولت إنقاذ الموقف وفتحت أبواب الاستاد أمام الجماهير بالمجان، إلا أن الإحجام الجماهيري، كان مع سبق الإصرار والترصد، لتتأكد حقيقة أن الجمهور السعودي جمهور أندية، وأن المنتخب لا يمثل أولوية لتلك الجماهير، تماماً مثلما هو حاول بعض وسائل الإعلام السعودية!. والغريب والعجيب في آن واحد أن مباراة اليمن والبحرين شهدت زخماً جماهيرياً فاق مباراة المنتخب السعودي الذي من المفترض أنه يلعب على أرضه وبين جماهيره، ولا أستبعد أن تكون الجماهير اليمنية أكثر عدداً من شقيقتها السعودية في المباراة المقبلة بين الفريقين. وعلى الصعيد الفني لا يزال «الأخضر» مع مدربه الإسباني لوبيز أبعد ما يكون عن مستواه المعروف، ولو استمرت أوضاع الفريق دون تصحيح فإنه سيعاني الأمرين أمام اليمن والبحرين. كان من الممكن جداً أن يخرج منتخب اليمن من مباراته مع البحرين سعيداً جداً لو ترجم أداءه الجيد وخرج فائزاً بالنقاط الثلاث، وأشعر أن المنتخب اليمني سيقدم وجها مغايراً في الدورة الحالية بعد أن اكتسب لاعبوه مزيداً من الثقة، ومن يدري فربما أحرزوا فوزهم الأول في الدورة الحالية، مثلما حدث مع منتخب عمان عندما شهدت الدورة التاسعة بالسعودية أول فوز له في تاريخ الدورة على حساب منتخب قطر. ويا أبناء اليمن تفاءلوا بالخير تجدوه.