يوماً بعد يوم تؤكد قيادتنا الرشيدة، اهتمامها الكبير بتوفير الحياة الكريمة للمواطن والبحث عن كل السبل لتأمين مستقبل مشرق وآمن لكل أبناء الوطن.
ويبدو هذا الاهتمام بخطوات وقرارات تتجسد على أرض الواقع، إنجازاً بعد إنجاز، وما قرارات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أمس إلا تأكيد أن المواطن يتصدر سلم الأولويات في رؤية القيادة الحكيمة للمستقبل، من خلال توفير كل ما يسهم في توفير سبل العيش الكريم، وزيادة رفاهيته، وتلمس حاجات أبناء الوطن اليومية والمستقبلية وتلبيتها.
وجاءت هذه القرارات في الجلسة الأخيرة في إطار رؤية واستراتيجية دأبت القيادة الرشيدة على بلورتهما وتنفيذهما، من خلال حزمة إجراءات وقرارات متلاحقة تواكب العصر وتطوراته، نلمس آثارها الإيجابية على حياة أبناء الوطن، فهذه مشروعات البنية التحتية وغيرها من المشاريع الحضارية العملاقة تتوالى، على امتداد ربوع الوطن، لتسهم في توفير كل ما يحتاجه المواطن.
تنبع أهمية قرارات المجلس الأخيرة من كونها تلامس هموم المواطن واحتياجاته الرئيسة، لتكون بلسماً لأبناء الوطن من خلال جهود الحكومة بدعم التوطين، بعد أن اطلع المجلس التنفيذي على ملخص نتائج المرحلة العملية لتوظيف المواطنين، حيث أوضحت نتائج البيانات التي قدمها مجلس أبوظبي للتوطين أنه تم توظيف 5763 مواطناً حتى الآن، وتحقيق استقرار الأسر المواطنة وتلبية كل احتياجاتها اليومية والمستقبلية.
ولأن المواطن يبقى في أولى درجات سلم أولويات القيادة الرشيدة، باعتبارها سنداً وعوناً له فقد توّج المجلس قراراته بصرف دفعة جديدة من قروض الإسكان للمواطنين وعددهم 1367 مستفيداً من طلبات قروض المساكن الخاصة بإمارة أبوظبي بمبلغ مليارين و734 مليون درهم، لتعكس بالمقام الأول النظرة الحانية والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، وحرص ومتابعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتنفيذ وترجمة الرؤية، بتلمس احتياجات ومتطلبات المواطنين، على نهج والدنا الشيخ زايد رحمه الله، على أرض الواقع ميدانياً دون انتظار لتقارير لجان، أو غيرها، من خلال جولات ميدانية متلاحقة قام بها سمو الشيخ محمد بن زايد، أسعدت القلوب، وأثلجت الصدور، بوجوده إلى جانب أبناء الوطن صغيرهم وكبرهم وفي مواقع عملهم وسكناهم دون أي حواجز أو معوقات.
عندما تضع القيادة المواطن في صدارة اهتمامها فإنها تثق بقدرة أبنائها على النجاح والارتقاء بالوطن وجعل الإمارات واحة غناء يتحدث عنها العالم، معتمدة على شبابها ثروة الوطن الحقيقية ومستقبلها.
وقد أدركت الدولة وقيادتها الرشيدة دورها المهم والمحوري في النهوض الحضاري الذي تشهده بلادنا في شتى المجالات، فأولت اهتمامها بقضية بناء الإنسان والتنمية البشرية، خاصة الشباب نظراً لدورهم المرتقب، والآمال والمعقودة عليهم، فعز الدول وتقدمها ونهوضها معقود بنواصي شبابها، وقوتهم، وحماسهم، وحبهم الفطري للوطن، وترابه الغالي، واستعدادهم لرد الجميل والعطاء للوطن وقيادته بالمزيد من العطاء.


m.eisa@alittihad.ae