زيارات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المتواصلة للمؤسسات التعليمية تبعث برسالة مفادها، التأكيد على اهتمام القيادة العليا بالتعليم في كل مراحله من رياض الأطفال والابتدائي التأسيسي مروراً بالإعدادي والثانوي إلى الجامعي، والتركيز على أهمية تطوير المستوى العلمي وكفاءات الطلاب بغية الاستفادة القصوى من الوسائل والإبداعات التكنولوجية الحديثة، وذلك في ظل توفير بيئة تعليمية شيدت لها مدارس تضم كافة متطلبات العملية التربوية، من فصول دراسية وقاعات ومسارح ومختبرات تضاهي المدارس في الدول المتقدمة. وتؤكد هذه الرسالة أن الاستثمار في العلم والمعرفة هو الاستثمار الأمثل لمواجهة المستقبل، وذلك من خلال تنشئة أجيال واعدة قادرة على مواجهة تحديات العصر ومواصلة مسيرة التنمية ورفعة الوطن وازدهاره، وضرورة الاهتمام برفد المنظومة التعليمية بالكوادر المواطنة المؤهلة تأهيلاً عالياً، والتي يؤمل منها أن تقوم بدورها الأساسي في المستقبل، حيث يعد وجود العنصر المواطن في صفوف المدارس ترسيخاً للثقافة والدين والهوية واللغة والانتماء. كما تؤكد أهمية تطوير المنظومة التعليمية بكافة مكوناتها والارتقاء بمخرجاتها، يجسد قناعة راسخة لدى القيادة إيماناً منها بدور العملية التعليمية في خدمة استراتيجية الدولة ومواكبة خططها المستقبلية، بوصفها ركيزة مهمة من الركائز التي تعتمد عليها الدولة لتلبية متطلبات مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها لتحقيق التقدم والنهضة التي تطمح إليها القيادة في عالم يشهد تقلبات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية. حقيقة قطعت الدولة انطلاقاً من هذه الرؤية خطوات واسعة في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به تلك المؤسسات التعليمية، خاصة فيما يتعلق بالتعليم العالي، ما أدى إلى وجود مؤسسات تعليمية طموحة قادرة على بناء كوادر مؤهلة علمياً ومنفتحة على الثقافات والمعارف الأخرى، وتحظى بالاعتراف الأكاديمي الإقليمي والعالمي، ما يساعد على تلبية احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية، ورفد سوق العمل بطاقات جديدة ويعزز المكانة العلمية والبحثية لدولة الإمارات التي استطاعت أن توجد لها موقعاً على خريطة المراكز التعليمية العالمية. وعملت تلك المؤسسات على استقطاب الكفاءات العلمية والباحثين المتميزين للعمل فيها، ما يعكس سعيها للاهتمام ببرامج الجودة ومخرجات التعليم لتواكب التطورات العلمية والتقنية في العالم. هذه الرسائل تعطي في محتواها وتوقيتها دعوه ضمنية، ومسؤولية كبيرة بضرورة تحقيق المزيد من التفاعل بين عناصر العملية التعليمية، لترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس من خلال تحقيق خطوات جادة واعية لتطوير منظومة التعليم بكافة عناصرها ومستوياتها، مع التركيز على المراحل التأسيسية الأولى باعتبارها هي التي تشكل حقيقة ملامح المستقبل. jameelrafee@admedia.ae