صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نصب·· عيني عينك!

أنت رجل أعمال؟·· صاحب شركة أو مؤسسة؟·· رجل معروف في ''البيزنيس'' بالقطاع الخاص؟·· إذا توقع أن تمر بما مر به بعض التجار ورجال المال والأعمال خلال الفترة الماضية·· والقصة عبارة عن ''حبكة درامية'' محكمة الإعداد، يقف وراءها أناس يعرفون كيف يرمون الطُعم بأسلوب خبيث بهدف الوصول إلى الضحية والاستيلاء على أموالها بالغش والخديعة والكذب· يتلقى رجل الأعمال اتصالا من سيدة تتحدث الانجليزية ''المكسّرة'' على طريقة أهل جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق··· تقول له اسمه واسم شركته وتسأله عما إذا كانت معلوماتها عنه صحيحة، فيرد عليها المتلقي بالإيجاب، خاصة بعد أن يسمع المعلومات الخاصة به على لسانها بوضوح تام·· بعد ذلك تبدأ عملية النصب·· تقول هذه السيدة إنها تمثل شركة وقعت عقدا مع مؤسسة الإمارات للاتصالات يسمح بموجبه لجميع موظفي المؤسسة، وعددهم يزيد عن أربعة آلاف كما تقول، بشراء احتياجاتهم ومستلزماتهم من مؤسسات وشركات بعينها بشرط أن تمنح هذه الشركات حسماً خاصا لهم! وتستمر السيدة في اللف والدوران لإحكام شباكها حوله، فتزعم أن الشركة التي يمتلكها صاحبنا، هي إحدى الشركات التي يسعى موظفو ''اتصالات'' للشراء منها·· ثم لا تنسى أن تعيد تذكيره بأن عددهم يزيد عن أربعة آلاف موظف، أي أربعة آلاف مشترٍ ومستهلك·· وأخيرا تطلب منه تحديد حسم خاص لهم لكي تمنحهم بطاقة يلتزمون بموجبها بالشراء من الشركة التي تتصل بها حاليا والتي يمثلها صاحبنا الضحية·· ولأن العرض مغرٍ، فإن صاحبنا يوافق عليه، ويقرر على الهاتف منح العاملين في ''اتصالات'' حسماً قد يصل إلى 30% أو حتى 35% ·· وهنا تنهي السيدة المتصلة المكالمة، بعد تدوين عنوان الشركة وتعِده بالحضور لتوقيع الاتفاق·· وما هي إلا نصف ساعة على أكثر تقدير حتى يفاجأ صاحبنا بسيدة شقراء، ممشوقة القوام، مظهرها يدل على أنها ممثلة إغراء في فيلم هوليودي مثير، ترتدي ثيابا ينطبق عليها قول الفنان عادل إمام في مسرحية (شاهد ماشافش حاجة) للقاضي: ''هي لابسة من غير هدوم ياافندم''!! تقدم له نفسها بأنها ''لوسي'' وأنها تمثل مؤسسة خاصة تعمل في مجال البيزنيس، وتقوم بإدراج أسماء الشركات التي تمنح حسما خاصاً لشركات ومؤسسات كبرى مثل ''اتصالات'' في دليل خاص وتضيف اسم الشركة إلى الاتفاق الذي عقدته مع ''اتصالات'' لإتاحة الفرصة أمام جميع موظفيها للشراء من هذه الشركة·· وفي نهاية الأمر فإن المطلوب من هذه الشركة المانحة للحسم أن تدفع مبلغ ستة آلاف درهم مقابل إدراج اسمها في هذا الدليل وفي الاتفاق المبرم مع ''اتصالات''! يدفع صاحبنا المبلغ على أمل أن يرفع أعداد زبائنه، أو لأجل خاطر عيون هذه الشقراء ''اللهلوبة''·· وتختفي السيدة مع المبلغ ليكتشف الحبيب أن العملية عبارة عن نصب·· ''محترم''!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء